واليوم من طلوع الفجر ، إلى غروب الحمرة المشرقية ، فلا يشترط إدخال الليلة الأُولى ، ولا الرابعة وإن جاز ذلك كما عرفت ، ويدخل فيه الليلتان المتوسطتان وفي كفاية الثلاثة التلفيقيّة إشكال . ( 1 )
شرح
أمر توقيفي ، لا يصلح التقرب به إلّا بما ورد في الشرع . وقد مرّ انّ رسول اللّه اعتكف عشرة أيام ، وعشرين ، عشراً لعامه وعشراً قضاء لما فاته . « 1 »
4 . لو اعتكف خمسة يجب السادس
ويدلّ عليه موثق أبي عبيدة الماضي ، قال في المدارك : ومقتضى هذه الرواية وجوب السادس أيضاً ، ويلزم من ذلك وجوب كلّ ثالث ، إذ لا قائل بالفصل ، وربما كان في الرواية إشعار بذلك . « 2 » وقد تبع في ذلك جده في المسالك حيث قال : أمّا السادس فهو منصوص خبر أبي عبيدة عن الباقر عليه السَّلام : أمّا ما بعده فلعدم القائل بالفرق « 3 » .
لكن التمسّك في مثل هذه المسألة بالإجماع المركب ، كما ترى وانقلاب العمل المندوب واجباً ، يتوقف على الدليل وقد ورد في السادس ، دون التاسع والثاني عشر ، ولذلك تأمّل المصنِّف .
( 1 ) اليوم لغة وعرفاً عبارة عن البياض المتحقّق بطلوع الشمس إلى غروبها لكن دخول ما بين الفجرين ، لأجل اشتراط صحّة الاعتكاف بالصوم ، وهو محدّد بالإمساك من الفجر الصادق إلى الغروب وأمّا دخول الليلين المتوسطين ، فلأنّه المتبادر من العمل
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 1 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 2 .
( 2 ) المدارك : 6 / 313 .
( 3 ) المسالك : 2 / 96 .