. . . . . . . . . .
شرح
فهو تارة بصدد بيان كونه مشروطاً بالصوم كما في قوله : « لا اعتكاف إلّا بصوم » . « 1 » أو زمانه الأفضل كقول الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « اعتكاف عشر في شهر رمضان تعدل حجّتين وعمرتين » « 2 » .
أو مكانه كقوله عليه السَّلام : « لا اعتكاف إلّا بصوم في مسجد الجامع » . « 3 » أو لبيان أقله زماناً كقوله : « لا يكون الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام » . « 4 » وليس هناك أمر بالاعتكاف ، مجرّداً عن بيان هذه الخصوصيات حتى يؤخذ بإطلاقه بأن يقول : « من اعتكف فله كذا وكذا » .
وأمّا الثاني ، فهو يدلّ على جواز الخروج قبل إتمام اليومين إذا بدا له الخروج لا انّ له أن ينوي عند الاعتكاف الخروج قبل استكمالهما ، فما في المتن تبعاً للجواهر « 5 » من قوله : « وله أن يأتي بالأزيد » محل تأمل .
نعم يمكن الاستدلال بعمل النبيّ حيث اعتكف بعشر في شهر رمضان ، فانّ اليوم العاشر بعد التسعة ، كاليوم الرابع بعد الثلاثة ، فلاحظ .
3 . لا حدّ لأكثره
واستدلّ له بأنّ النصوص متعرضة للتحديد في طرف الأقل من دون تعرض للأكثر ، وفيه تأمل ، لأنّ عدم التعرض لا يكشف عن عدم التحديد خصوصاً انّ العبادة
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 2 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 3 ، 4 ، 5 ، 6 . لاحظ روايات الباب .
( 2 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 1 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 3 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 1 . لاحظ روايات الباب .
( 4 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 4 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 2 وغيره
( 5 ) الجواهر : 17 / 166 .