. . . . . . . . . .
شرح
المساجد الأربعة ، التي هي : المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة إلى أن قال : وقال الشافعي في القديم والجديد : يكره لها أن تعتكف في غير مسجد بيتها ، وهو الموضع المنفرد في المنازل للصلاة . وبه قال أبو حنيفة . « 1 »
وحكى ابن قدامة في المغني عن حذيفة : انّ الاعتكاف لا يصحّ إلّا في أحد المساجد الثلاثة : المسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ، ومسجد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم . « 2 »
أقول : المسألة عندنا ذات أقوال :
1 . لا يصحّ إلّا في مسجد أقام الإمام فيه الجمعة
وقال الشيخ والسيد المرتضى : لا يصحّ الاعتكاف إلّا في أربعة مساجد كما عرفت . وبه قال الصدوق في الفقيه ، وسلّار ، وأبو الصلاح ، وابن البراج ، وابن حمزة ، وابن إدريس .
وجه التخصيص : انّه قد أقام صلاة الجمعة فيها إمام عدل كالنبي والوصي ، وذكر ابن بابويه مكان مسجد البصرة ، مسجد المدائن ، ولكنّه في غير محلّه ، إذ لو كان الملاك هو إقامة الجمعة ، فلم يصل الحسن المجتبى عليه السَّلام فيه إلّا صلاة جماعة لا جمعة . « 3 »
2 . ما صلّى فيه الإمام جماعة
لا يجوز الاعتكاف إلّا في مسجد صلّى فيه الإمام جماعة ، ولذلك عطف ابن بابويه مسجد المدائن على الأربعة كما سيوافيك وإلى ذينك القولين أشار المحقّق وقال :
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 / 227 ، كتاب الاعتكاف ، المسألة 91 .
( 2 ) المغني : 3 / 188 .
( 3 ) المختلف : 3 / 580 .