. . . . . . . . . .
شرح
وفي الصحيح عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال : « لا يكون الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام » . « 1 »
وأمّا الجمهور فقد نقل الشيخ أقوالهم في الخلاف وقال : ومن وافقنا في اعتبار الصوم فيه قال : أقلّه يوم وليلة ، ومن لم يعتبر الصوم مثل الشافعي وغيره قال : أقلّه ساعة ولحظة . وقال في سنن حرملة : المستحب أن لا ينقص عن يوم وليلة . « 2 »
2 . جواز الزيادة وإن كان يوماً
تجوز الزيادة على الثلاثة وإن كان يوماً أو بعض يوم . واستدلّ عليه بوجهين :
1 . إطلاق أدلّة مشروعيتها من الكتاب والسنّة حيث إنّه لم يُحدَّد إلّا من جانب القلّة لا الكثرة ، فتبقى الإطلاقات بحالها .
2 . موثق أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السَّلام في حديث قال : « من اعتكف ثلاثة أيّام فهو يوم الرابع بالخيار ، إن شاء زاد ثلاثة أُخر ، وإن شاء خرج من المسجد ، فان أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام أُخر » . « 3 » فانّ مفهوم الذيل جواز الخروج قبل استكمال اليومين بعد الثلاثة ، كأن يخرج في اليوم الرابع ، فيدلُّ بالدلالة الالتزامية على جواز نيّة الاعتكاف بهذا المقدار من أوّل الأمر .
وفي كلا الوجهين نظر :
أمّا الأوّل ، فانّ ما ورد في المصدرين ، ليس بصدد بيان مدته ، حتى يتمسّك بإطلاقه .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 4 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 2 ، ولاحظ أحاديث الباب .
( 2 ) الخلاف : 2 ، كتاب الصوم ، 232 ، المسألة 101 .
( 3 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 4 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 3 .