[ السادس : أن يكون في المسجد الجامع ]
السادس : أن يكون في المسجد الجامع ، فلا يكفي في غير المسجد ، ولا في مسجد القبيلة والسوق . ولو تعدّد الجامع تخيّر بينها ، ولكن الأحوط مع الإمكان كونه في أحد المساجد الأربعة : مسجد الحرام ، ومسجد النبي ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة . ( 1 )
شرح
المتصل المستمرّ خصوصاً بالنظر إلى ما ورد من عدم الخروج عن المسجد إلّا لضرورة الدال على دخولهما في الاعتكاف ، وأمّا خروج الليلة الأُولى ، فلما عرفت من توقف صحّته على الصوم الظاهر في كونه مبدوءاً به ، فيخرج الليلة الأُولى ، والرابعة مضافاً إلى النص الوارد في الأخير . « 1 »
كفاية الثلاثة التلفيقية وعدمها
هل تكفي الثلاثة التلفيقيّة بأن تبتدئ من ظهر أوّل شهر رجب إلى ظهر اليوم الرابع منه أو لا ؟ فيه وجهان مبنيان على أنّ الاعتبار في أمثال هذه التقديرات ، على المقدار ، كما هو الحال في مثل أقلّ الحيض وأكثره ، وأكثر النفاس وإقامة العشرة والعدّة ومدة الخيار ، ونزح البئر وإجارة البيوت والفنادق ، وعلى أنّ الوارد في النصوص هو ثلاثة أيّام واليوم عبارة عن بياض بين مطلع الشمس ومغربها ، والملفّق من اليومين ، ليس يوماً واحداً حقيقة ، بل هو يومان ونصفا يوم ، فلا تصدق ثلاثة أيّام .
والظاهر هو الثاني لما تقدّم من ظهور الأدلة باقتران الاعتكاف بالصوم الذي لا يكون إلّا في تمام اليوم ، فعدم الاكتفاء هو الأقوى .
( 1 ) قال الشيخ في الخلاف : لا ينعقد الاعتكاف لأحد رجلًا كان أو امرأة إلّا في
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 8 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 7 .