تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

[ الرابع : الصوم ]

الرابع : الصوم فلا يصحّ بدونه ، وعلى هذا فلا يصحّ وقوعه من المسافر في غير المواضع التي يجوز له الصوم فيها ولا من الحائض والنفساء ، ولا في العيدين ، بل لو دخل فيه قبل العيد بيومين لم يصحّ وإن كان غافلًا حين الدخول . نعم ، لو نوى اعتكاف زمان يكون اليوم الرابع أو الخامس منه العيد ، فإن كان على وجه التقييد بالتتابع لم يصحّ ، وإن كان على وجه الإطلاق لم يبعد صحّته ، فيكون العيد فاصلًا بين أيّام الاعتكاف . ( 1 )
شرح
الليل يعدّ فعلًا اختياريّاً مقروناً بالنيّة . 5 . لو نوى الوجوب مكان الندب لو نوى الوجوب مكان الندب أو بالعكس ، فقد فصّل الماتن بين ما إذا كان على وجه التقييد فيبطل ، دون ما إذا كان من باب الخطأ في التطبيق . وقد مضى الفرق بين الأمرين في الفصل الأوّل ، فلو اعتكف ناوياً للوجوب مع كونه مندوباً ، على وجه لولا كونه واجباً لما اعتكف فهو من قبيل التقييد ، فيحكم بالبطلان ، لأنّه ليس بصدد امتثال الأمر الواقعي الذي هو الأمر الندبي ، بخلاف ما لو قصد امتثال أمره سبحانه على كلّ تقدير ، لكنّه زعم انّ أمره في المقام هو الوجوبي على وجه لو وقف على خطئه لعدل إلى قصد الأمر الندبي ، فيحكم بالصحّة . غير انّك عرفت أنّه ليس لنا إلّا أمر واحد وهو الأمر الندبي وليس للاعتكاف إلّا قسم واحد ، ومع ذلك يمكن تصوير التقييد والتطبيق بالنسبة إلى الأمر المتعلّق بالنذر ، فلاحظ . ( 1 ) ذكر في المقام أُموراً : الأمر الأوّل : لا يصحّ الاعتكاف إلّا بالصوم .