إذا كان على وجه التقييد لا الاشتباه في التطبيق . ( 1 )
شرح
( 1 ) ذكر المصنّف في هذا الشرط أُموراً :
1 . إتيان العمل للّه سبحانه المعبَّر عنه بقصد القربة .
2 . التعيين إذا تعدّد ما في ذمّته من الاعتكاف ، كما فيما لو نذر : إن شفى مريضه ، اعتكف ؛ وإن رزق ولداً ، اعتكف .
3 . عدم اعتبار قصد الوجه من الوجوب والندب وكيفيته إذا نوى .
4 . وقت النيّة قبل الفجر .
5 . لو نوى الوجوب في المندوب أو العكس .
وإليك دراسة الكلّ واحداً بعد الآخر :
1 . اشتراط قصد القربة
يشترط في صحّة الاعتكاف قصد القربة ، لأنّه عبادة ، وروحها هو قصد التعبّد وإتيان العمل للّه سبحانه ، ويشير إليه قوله سبحانه : (أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) ، لظهور كون تطهير البيت لغاية العبادة ، مضافاً إلى كون المعطوف ، المعطوف عليه في الآية من مقولة العبادة ووحدة السياق تقضي كونه كذلك . لكن عرفت أنّه من المحتمل أن يكون المراد من العاكفين ، هو المقيمين ، لا المعنى المصطلح .
2 . قصد التعيين إذا تعدّد ما في وقته
قد تقدم الكلام في ذلك في الفصل الأوّل من كتاب الصوم عند شرح قوله : « ويعتبر فيما عدا شهر رمضان من الواجب أيضا القصد إلى نوعه ، من الكفارة ، أو القضاء أو النذر ، . . . » وقلنا هناك ما هذا حاصله :