تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

[ ويشترط في صحّته أُمور : ]

[ الأوّل : الإيمان ]

ويشترط في صحّته أُمور : الأوّل : الإيمان فلا يصحّ من غيره .

[ الثاني : العقل ]

الثاني : العقل ، فلا يصحّ من المجنون ولو أدواراً في دوره ولا من السكران وغيره من فاقدي العقل . ( 1 )

[ الثالث : نية القربة ]

الثالث : نية القربة ، كما في غيره من العبادات ، والتعيين إذا تعدّد ولو إجمالًا . ولا يعتبر فيه قصد الوجه ، كما في غيره من العبادات . وإن أراد أن ينوى الوجه ، ففي الواجب منه ينوي الوجوب ، وفي المندوب الندب ، ولا يقدح في ذلك كون اليوم الثالث الذي هو جزء منه واجباً ، لأنّه من أحكامه ، فهو نظير النافلة إذا قلنا بوجوبها بعد الشروع فيها ولكن الأولى ملاحظة ذلك حين الشروع فيه ، بل تجديد نية الوجوب في اليوم الثالث . ووقت النية قبل الفجر ، وفي كفاية النية في أوّل الليل كما في صوم شهر رمضان إشكال . نعم لو كان الشروع فيه أوّل الليل أو في أثنائه نوى في ذلك الوقت ، ولو نوى الوجوب في المندوب ، أو الندب في الواجب اشتباهاً لم يضر ، إلّا
شرح
( 1 ) ذكر المصنِّف في المقام للاعتكاف شروطاً ثمانية ندرسها واحداً تلو الآخر : 1 . الإيمان : فلو أراد منه الإسلام ، فقد مرّ انّه لا يصحّ الصوم من الكافر والاعتكاف مشروطاً بالصوم ، على أنّه جنب غالباً فلا يجوز لبثه فيه ؛ وإن أراد الإيمان بالمعنى الأخص ، وهو كونه موالياً لأئمّة أهل البيت عليهم السَّلام ، فقد مرّ أنّه شرط قبول العمل لا صحّته . 2 . العقل : فلا يصحّ من المجنون ، لعدم قصده وإن كان أدوارياً إذا صادف اعتكافه في دوره ، ومنه يظهر حال السكران ، ولا من المغمى عليه وإن سبقت منه النية ، للفرق الواضح بين النوم والإغماء ، كما مرّ في الفصل التاسع المختص لبيان شرائط الصحة .