. . . . . . . . . .
شرح
لا يقدح ما فيه من النيابة من الصوم التبعي كالصلاة للطواف ونحوها . « 1 »
وتبعه المصنّف حيث قال : ولا يضرّ اشتراط الصوم فيه ، فإنّه تبعي ، فهو كالصلاة في الطواف الذي يجوز فيه النيابة عن الحيّ .
أقول : المرتكز في الأذهان هو عدم جواز النيابة عن الحيّ في الأُمور العباديّة ، لأنّ الغاية المتوخّاة منها لا تتحقّق إلّا بقيام الإنسان بها مباشرة ، فقيام الغير بدلًا عن الشخص على خلاف القاعدة ، فلا يجوز إلّا إذا ورد فيه النصّ ، كما في النيابة في الحجّ عن الحيّ ، وما ذكره من التعليل فهو أشبه بالقياس حيث قيس الصوم في الاعتكاف بالصلاة في الطواف نيابة ، وهذا لا يصلح دليلًا ، والمهم وجود الدليل العام المجوز للنيابة في الأُمور العبادية وعدمه .
نعم استدلّ على جواز النيابة عن الحي في الأُمور العباديّة بروايتين :
1 . ما رواه الكليني بسند صحيح عن محمد بن علي ، عن الحكم بن مسكين ، عن محمد بن مروان قال : قال أبو عبد الله عليه السَّلام : « ما يمنع الرجل منكم أن يبرّ والديه حيّين وميّتين ، يُصلّي عنهما ، ويتصدّق عنهما ، ويحجّ عنهما ، ويصوم عنهما ، فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك . « 2 »
والاستدلال رهن صحّة السند وثبوت الدلالة .
أمّا الأوّل فقد روى أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن محمد بن علي ( والمراد هو محمد بن علي بن إبراهيم بن موسى بقرينة انّه روى عنه البرقي حوالي مائتين وستين حديثاً ) . « 3 »
هامش
( 1 ) الجواهر : 17 / 164 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 4 ، الباب 12 من أبواب صلاة القضاء ، الحديث 1 .
( 3 ) معجم رجال الحديث : 3 / 55 .