. . . . . . . . . .
شرح
فيتركه لهم ( لمكانهم ) » . « 1 »
وطريق الصدوق إلى الفضيل لا يخلو من اعتبار ، والمناقشة فيه لأجل وقوع محمد ابن موسى المتوكّل ، وعلي بن الحسين السعدآبادي ، ليست بتامة ، أمّا الأوّل فقد أكثر الصدوق عنه الرواية وذكره في طرقه إلى الكتب في 48 مورداً وليس الغرض من ذكره في أمثال المقام إلّا إضفاء الاعتبار للكتاب وهو فرع كون من رواه عنه ثقة ، مضافاً إلى أنّ ابن طاوس ادّعى في كتاب فلاح السائل ( الفصل 19 من فضل صلاة الظهر ) الاتفاق على وثاقته فالرجل معتمد عليه .
وأمّا الثاني فقد كان معلّم أبي غالب الزراري ، ومن مشايخ ابن قولويه الذين يروي عنهم بلا واسطة ، وقد قلنا في كتابنا « كليات في علم الرجال » : إنّ القدر المتيقّن من عبارته في ديباجة كتابه « كامل الزيارات » أعني قوله : ولكن ما وقع لنا من جملة الثقات من أصحابنا رحمهم اللّه برحمته هو مشايخه الذين روى عنهم مباشرة وبلا واسطة منهم علي بن الحسين السعدآبادي . فالرواية صالحة للاحتجاج .
وأمّا الدلالة فيستفاد منها الكراهة بوجهين :
1 . التعليل فانّه ظاهر في الكراهة خصوصاً مع ملاحظة ما رتّب عليه ، أعني قوله : « ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلّا بإذن الضيف » المتضمّن لحكم عكس المسألة إذ لم يقل أحد بشرطية الإذن فيه ، وهذا قرينة قطعية على أنّ قوله : « لا ينبغي للضيف أن يصوم » في أصل المسألة للكراهة وما في الحدائق من أنّ قولهم : « لا ينبغي » مشترك بين التحريم والكراهة . « 2 » على فرض قبوله ، لا يضرّ بالمقام .
2 . ما رواه الصدوق باسناده عن نشيط بن صالح ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 9 من أبواب الصوم المكروه ، الحديث 1 ، وقوله : يحشمهم : يخجلهم .
( 2 ) الحدائق : 13 / 203 .