. . . . . . . . . .
شرح
عبد الله عليه السَّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعاً إلّا بإذن صاحبه إلى أن قال : وإلّا كان الضيف جاهلًا » . « 1 »
لكن الصدوق لم يذكر اسناده إلى نشيط بن صالح في مشيخة الفقيه ، وأمّا كونه في نفسه فقد وصفه النجاشي بقوله : « ثقة ، له كتاب » ، ولذلك أصبحت الرواية كالمرسلة .
نعم رواه الكليني والصدوق أيضاً في العلل بسند فيه أحمد بن هلال الذي خرج التوقيع على لعنه . وعلى فرض صحته فالدلالة قاصرة ، لأنّ المراد الجهل بالأدب الإسلامي ، فانّ الإسلام قرّر الاستئذان لمصلحة مرّت في الرواية الأُولى ، فيكون صومه بلا إذن مكروهاً .
3 . روى الصدوق باسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمد ، عن أبيه جميعاً عن الصادق ، عن آبائه عليهم السَّلام من وصية النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لعليّ عليه السَّلام : « ولا يصوم الضيف تطوعاً إلّا بإذن صاحبه » . 2 وفي سند الصدوق إلى الرجلين عدّة مجاهيل ، وعلى فرض الصحة يحمل على الكراهة بقرينة ما سبق .
4 . روى الصدوق باسناده ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين في حديث قال : « الضيف لا يصوم تطوّعاً إلّا بإذن صاحبه » 3 ، مضافاً إلى أنّ طريق الصدوق إلى الزهري في الفقيه ضعيف .
والحقّ انّ هذه الروايات بين ضعيف في الدلالة ، وضعيف في السند ، لا تنهض لإثبات التحريم وإن مال صاحب الحدائق 4 إلى الحرمة واستظهرها من المحدّث الكاشاني في « الوافي » من عنوان الباب حيث قال : بأنّه من لا يجوز له صيام التطوع .
هامش
( 1 ) 1 و 2 و 3 الوسائل : الجزء 7 ، الباب 10 من أبواب الصوم المحرم والمكروه ، الحديث 2 ، 4 ، 1 .
( 2 ) 4 الحدائق : 13 / 203 .