تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
. . . . . . . . . .
شرح
صوم الزوجة بدون إذن زوجها لا شكّ انّه لا يصحّ صوم الزوجة إذا زاحم حقّ الزوج في غير الواجب ، إنّما الكلام في الصوم تطوّعاً ، فقد نقل صاحب الحدائق عن المحقّق في « المعتبر » انّه قال : لا خلاف في توقّف صحة صومها على إذن الزوج ، وقال إنّه موضع وفاق . « 1 » وقد احتاط المصنّف في صورة عدم الإذن ، فكيف مع النهي عنه ؟ ! وأمضاه العلمان الحكيم والخوئي في تعليقتهما ، ولعلّ هناك فرقاً واضحاً بين الضيف والزوجة ولا يلزم من القول بالكراهة في الأوّل ، القول به في الثانية خصوصاً إذا صحّ الدليل ، أعني : صحيح محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السَّلام قال : « قال النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : ليس للمرأة أن تصوم تطوعاً إلّا بإذن زوجها » « 2 » ويؤيّده مرسلة القاسم بن عروة 3 وخبر العزرمي . 4 ولكن لو صحّ ما رواه صاحب الوسائل عن كتاب علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن المرأة تصوم تطوعاً بغير إذن زوجها ؟ قال : « لا بأس » 5 ، وجب حمل ما دل على المنع على الكراهة . هذا وقد ورد المنع أيضاً في رواية الزهري 6 ، وهشام بن الحكم 7 ووصية النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لعليّ عليه السَّلام 8 . ولأجل تضافر المنع وصحّة سند بعضه ، فالأحوط أن لا تصوم إلّا بإذن منه .
هامش
( 1 ) الحدائق : 13 / 205 . ( 2 ) 2 و 3 و 4 و 5 الوسائل : الجزء 7 ، الباب 8 من أبواب الصوم المحرم والمكروه ، الحديث 1 ، 2 ، 4 و 5 . وأمّا ما برقم 3 فهو نفس ما رواه برقم 1 . ( 3 ) 6 ، 7 و 8 الوسائل : الجزء 7 ، الباب 10 من أبواب الصوم المحرم والمكروه ، الحديث 1 ، 4 .