تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
1 . صوم يوم عاشوراء اختلفت كلمة الأصحاب تبعاً للروايات في حكم صوم يوم عاشوراء إلى أقوال : 1 . استحباب صومه على وجه الحزن . وهو خيرة الشيخ في الاستبصار ، حيث قال : إنّ من صام يوم عاشوراء على طريق الحزن بمصاب آل محمد عليهم السَّلام والجزع لما حلّ بعترته فقد أصاب ، ومن صامه على ما يعتقده مخالفونا من الفضل في صومه والتبرّك به ، والاعتقاد ببركته وسعادته فقد أثم وأخطأ . « 1 » وتبعه ابن زهرة وقال في فصل الصوم المندوب : وصوم عاشوراء على وجه الحزن . « 2 » وعليه المحقق حيث قال : وصوم يوم عاشوراء على وجه الحزن . وظاهر كلامهم هو الصوم الكامل مع النية اللازمة ، وما في « المسالك » من أنّه ليس صوماً معتبراً شرعاً ، بل هو إمساك بدون نيّة . « 3 » ليس في محلّه . 2 . انّه مكروه وعليه المصنّف وغيره . 3 . انّه محظور وممنوع وعليه صاحب الحدائق ، حيث إنّه بعد نقل قسم من الأخبار الماضية قال : لا يخفى ما في هذه الأخبار من الظهور والصراحة في تحريم صوم هذا اليوم مطلقاً ، وإنّ صومه كان في صدر الإسلام ثمّ نُسخ بنزول شهر رمضان . « 4 » ولم نعثر على من يقول باستحبابه على وجه الإطلاق ، وإن كان اللائح من بعض الروايات انّه مستحب لذلك ، غير انّ الشيخ لأجل الجمع بين الروايات ، قيّده بقوله :
هامش
( 1 ) الاستبصار : 2 / 136135 . ( 2 ) الغنية : 1 / 148 . ( 3 ) المسالك : 2 / 78 . ( 4 ) الحدائق : 13 / 375 .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 306 | الشيخ جعفر السبحاني