. . . . . . . . . .
شرح
1 . صوم يوم عاشوراء
اختلفت كلمة الأصحاب تبعاً للروايات في حكم صوم يوم عاشوراء إلى أقوال :
1 . استحباب صومه على وجه الحزن . وهو خيرة الشيخ في الاستبصار ، حيث قال : إنّ من صام يوم عاشوراء على طريق الحزن بمصاب آل محمد عليهم السَّلام والجزع لما حلّ بعترته فقد أصاب ، ومن صامه على ما يعتقده مخالفونا من الفضل في صومه والتبرّك به ، والاعتقاد ببركته وسعادته فقد أثم وأخطأ . « 1 »
وتبعه ابن زهرة وقال في فصل الصوم المندوب : وصوم عاشوراء على وجه الحزن . « 2 »
وعليه المحقق حيث قال : وصوم يوم عاشوراء على وجه الحزن .
وظاهر كلامهم هو الصوم الكامل مع النية اللازمة ، وما في « المسالك » من أنّه ليس صوماً معتبراً شرعاً ، بل هو إمساك بدون نيّة . « 3 » ليس في محلّه .
2 . انّه مكروه وعليه المصنّف وغيره .
3 . انّه محظور وممنوع وعليه صاحب الحدائق ، حيث إنّه بعد نقل قسم من الأخبار الماضية قال : لا يخفى ما في هذه الأخبار من الظهور والصراحة في تحريم صوم هذا اليوم مطلقاً ، وإنّ صومه كان في صدر الإسلام ثمّ نُسخ بنزول شهر رمضان . « 4 »
ولم نعثر على من يقول باستحبابه على وجه الإطلاق ، وإن كان اللائح من بعض الروايات انّه مستحب لذلك ، غير انّ الشيخ لأجل الجمع بين الروايات ، قيّده بقوله :
هامش
( 1 ) الاستبصار : 2 / 136135 .
( 2 ) الغنية : 1 / 148 .
( 3 ) المسالك : 2 / 78 .
( 4 ) الحدائق : 13 / 375 .