[ المسألة 7 : كلّ من وجب عليه شهران متتابعان من كفّارة معيّنة أو مخيّرة إذا صام شهراً ويوماً متتابعاً يجوز له التفريق في البقيّة ]
المسألة 7 : كلّ من وجب عليه شهران متتابعان من كفّارة معيّنة أو مخيّرة إذا صام شهراً ويوماً متتابعاً يجوز له التفريق في البقيّة ولو اختياراً لا لعذر .
وكذا لو كان من نذر أو عهد لم يشترط فيه تتابع الأيّام جميعها ولم يكن المنساق منه ذلك .
وألحقَ المشهور بالشهرين الشهر المنذور فيه التتابع ، فقالوا : إذا تابع في خمسة عشر يوماً منه يجوز له التفريق في البقيّة اختياراً ، وهو مشكل ، فلا يترك
شرح
إلى طلوع الشمس ، لأنّه مفوِّت للواجب ، فلا يكون المتعلّق راجحاً ، ولا نذر سجدة طويلة يستغرق وقت الصلاة الواجبة ، وما ذلك لأنّه يشترط في متعلقه الرجحان حتى يكون قابلًا للإتيان به للّه سبحانه ويصحّ له الزام العبد على العمل به ، فلو كان غير راجح في نفسه أو مفوتاً للواجب ، لا يصحّ إيتاؤه للّه سبحانه ، ولا يصحّ إلزامه سبحانه على العبد بإتيانه إلزاماً تشريعيّاً .
وعلى ضوء ذلك ، فإذا ينذر صوم الدهر ، فلو كان دليل النذر مقدّماً على دليل الواجب لتقدّم انعقاده يلزم تفويت الواجب ، ومثله يوجب خروج المنذور عن كونه راجحاً .
ولذلك قلنا في محله بأنّ من نذر قبل حصول الاستطاعة ، أن يزور الحسين عليه السَّلام في عرفة ثمّ حصلت له الاستطاعة ينحلّ نذره عند ذاك ويجب عليه الحجّ دون الزيارة ، وإلّا فيمكن التوسّل إلى ترك تلك الفريضة بأدنى شيء كأن ينذر أن يقرأ سورة يس في يوم عرفة في مسجد من مساجد بلده ، أو يزور عشيرته وأقوامه في ذلك اليوم وهو كما ترى ، فما ذكره المصنّف من أنّه لو كان قد نذر صوم يوم الدهر قبل تعلّق الكفّارة اتّجه الانتقال إلى سائر الخصال ؛ إنّما يصحّ في الخصال المخيّرة التي لها بدل كما في كفّارة شهر رمضان ، دون المرتبة كما في الظهار .