. . . . . . . . . .
شرح
وظاهر التعليل المذكور في الخبرين لا يشمل مثل هذا ، لأنّ النسيان إنّما هو من الشيطان لقوله عزّ وجلّ : (فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ) « 1 » . « 2 »
يلاحظ على الأخير بأنّ المراد من قوله : « حبسه اللّه » أو قوله : « غلب اللّه عليه » هو كون الفعل خارجاً عن اختياره ، سواء أكان الفعل مستنداً إليه سبحانه ، أو غيره ، أضف إلى ذلك : انّ كلّ ما في الكون من جوهر وعرض مستند إليه سبحانه أخذاً بالتوحيد الأفعالي ، غاية الأمر تارة يكون الجزء الأخير من العلّة التامة هو إرادة العبد فيكون الفعل اختياريّاً ، وأُخرى يكون الجزء غيره ، فيكون خارجاً عن الاختيار ، وعلى كلّ تقدير ففعل العبد خيره وشرّه غير خارج عن مصبِّ إرادته سبحانه ومشيئته . ثمّ إنّه يأتي في المقام ما ذكرناه في الاضطرار من التمسّك بحديث الرفع لأجل النسيان .
5 . إذا نوى صوماً آخر فتذكّر بعد الزوال
إذا نوى صوماً آخر فتذكّر بعد الزوال ، يصحّ صومه حسب ما نوى ولا يبطل التتابع لما سبق من الفرع المتقدّم من كونه خارجاً عن الاختيار ، ويصحّ الصوم في المقام دون الصوم في الأمر الرابع لفقد النيّة ، نعم لا يبطل التتابع في كلا المقامين
6 . إذا نذر صوم كلّ خميس
إذا نذر صوم كلّ خميس قبل تعلّق الكفّارة به فلا يبطل التتابع فيصوم نذراً ، ثمّ يصوم بدله يوماً آخر إلى أن تكمل الكفّارة من غير فرق بين تعيّن الصوم كما في المرتّبة
هامش
( 1 ) يوسف : 42 .
( 2 ) الحدائق : 13 / 343 .