. . . . . . . . . .
شرح
وعدمه كما في المخيّرة ، فلا يجب عليه العدول إلى شق آخر بزعم عدم التمكّن من صوم متتابع ، لما عرفت من عدم إخلال ما غلب اللّه عليه .
وربما يقال : إنّ هذا فيما لو تعلّق النذر بعنوان خاص بأن يصوم يوم الخميس بعنوان النذر ، وأمّا لو كان متعلّقه غير معنون بأيّ عنوان فنذر أن يكون هذا اليوم صائماً ولو بعنوان آخر ، من قضاء ، أو إجارة أو كفّارة ونحو ذلك في قبال أن يكون مفطراً فالظاهر انّه لا يوجب التخلل من أصل بل يحسب من الكفّارة أيضاً . « 1 »
يلاحظ عليه : مضافاً إلى أنّ المتبادر من النذر هو الأولى ، انّه كيف يُحسب قضاءً أو إجارة وفي الوقت نفسه كفّارة ، مع ظهور الدليلين في تعدّد المسبّب ؟ وكيف يكون امتثالًا لكلّ من الإجارة والكفّارة مع اختلاف ملاكهما .
7 . لو نذر صوم الدهر فتعلّقت به الكفّارة
لو نذر صوم الدهر فتعلّقت به الكفّارة ، يجب عليه العدول إلى غير الصوم من الخصال من غير فرق بين المرتبة والمخيرة لعدم تمكّنه من الصوم ولو غير متتابع ، حتى يكون عدم التتابع معفواً ، وربما يقال كما سبق في الفرع المتقدّم من عدم وجوب الانتقال لعدم المنافاة فيقع امتثالًا لكلّ من النذر والكفّارة بعنوانين . وقد ظهر ضعفه كما تقدّم .
ثمّ إنّ في صحة صوم الدهر إذا كان مزاحماً للواجب المتعيّن كالصيام في كفّارة الظهار ، تأملًا واضحاً ، حيث إنّ الواجب بعد العجز عن تحرير الرقبة هو صوم ستين يوماً فقط ، ويعتبر أن يكون متعلّق النذر أمراً راجحاً في نفسه غير مفوِّت للواجب وسبباً لتعجيز الإنسان عن الفريضة ، ولذلك لا يصحّ نذر قراءة القرآن من أوّل طلوع الفجر
هامش
( 1 ) مستند العروة : 2 / 290 .