. . . . . . . . . .
شرح
1 . الإفطار لعذر غير اختياريّ
اتّفقت كلمة الأصحاب على أنّ الإفطار لعذر غير اختياريّ ، لا يضرُّ بالتتابع ، بل يُبنى على ما سبق إمّا مطلقاً ، أو في غير الثلاثة .
قال الشيخ : إذا أفطر في خلال الشهرين لمرض يوجب ذلك ، لم ينقطع التتابع وجاز له البناء وهو قول الشافعي في القديم واختاره المزني . وقال في الجديد : ينقطع ويجب الاستئناف . ثمّ احتج بإجماع الفرقة وأخبارهم . « 1 »
وقال ابن زهرة : ومن أفطر في شيء من الشهرين مضطرّاً بنى على ما صامه ولو كان يوماً واحداً . « 2 » ويظهر من العلّامة في « المنتهى » استفاضة كلمة الأصحاب . « 3 »
وقد دلّت عليه روايات :
1 . صحيحة رفاعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السَّلام عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهراً ومرض ؟ قال : « يبني عليه ، اللّه حبسه » ، قلت امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيّام حيضها ؟ قال : « تقضيها » ، قلت : فانّها قضتها ثمّ يئست من الحيض قال : « لا تُعيدها أجزأها ذلك » . « 4 »
2 . صحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السَّلام عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فصام خمسة وعشرين يوماً ثمّ مرض ، فإذا برأ يبني على صومه أم يعيد صومه كلّه ؟ قال : « بل يبنى على ما كان صام ثمّ قال : هذا ممّا غلب اللّه عليه وليس على ما غلب اللّه عزّ وجلّ عليه شيء » . 5 وغيرهما من الروايات التي أشرنا إليها في
هامش
( 1 ) الخلاف : 4 ، كتاب الظهار ، المسألة 48 .
( 2 ) الغنية : 142 .
( 3 ) المنتهى : 2 / 62 .
( 4 ) 4 و 5 الوسائل : الجزء 7 ، الباب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب ، الحديث 10 ، 12 ولاحظ رقم 2 ، 7 ، 1 .