. . . . . . . . . .
شرح
بتخلّل واجب آخر ، أو حلول أحد العيدين فلا يجزي لعدم التمكن من المأمور به ، بل يوصف بالبدعة والحرمة ، لأنّ المأتي به ليس بمأمور به وما أمر به ليس ممكناً .
وأشار المصنّف إلى الصور التي لا يتمكّن فيه الصائم من التتابع ، وهي :
1 . أن يبتدئ بشعبان فيدخل زمان واجب آخر كصوم رمضان قبل إنهاء ما يتحقّق به التتابع ، أعني : صيام واحد وثلاثين .
2 . أن يبتدئ في زمان يعلم بأنّه يتخلّل صوم آخر من نذر أو إجارة قبل إنهاء واحد وثلاثين يوماً .
3 . إذا اقتصر على شوال مع يوم من ذي القعدة لنقصان الشهر الأوّل بعيد الفطر .
4 . إذا اقتصر على ذي الحجة مع يوم من محرم لنقصان الشهر الأوّل بعيد الأضحى .
5 . هذا إذا كان عالماً بعدم السلامة ، وأمّا إذا جهل لغفلة أو خطأ في الاعتقاد فلا يضرّ لكونه داخلًا فيما « غلب اللّه عليه ، وليس على ما غلب اللّه عزّ وجلّ عليه شيء » . « 1 » والقدر المتيقن هو صورة الغفلة أو الاعتقاد بالخلاف ولا يعمَّ صورة الشكّ .
نعم استثنى المصنّف من عدم الجواز مورداً واحداً وهو :
أعني : إذا شرع بصوم بدل الهدي يوم التروية أي اليوم الثامن من شهر ذي الحجة فصامه ويوم عرفة وتخلل العيد ، فيجوز له أن يصوم بدلًا بعده بلا فصل أو بعد أيام التشريق .
وقد استثنى هذه الصورة دون الصور الأُخرى لتضافر الروايات على سقوط شرطية التتابع في هذه الصورة فقط . « 2 » كما إذا صام عرفة ، وتخلّل العيد ، فلا يجزي وإن
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 3 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 10 ، الباب 52 من أبواب الذبح ، الحديث 1 ، 2 ، 3 .