. . . . . . . . . .
شرح
المدارك . قال في شرح قول المحقّق : « وكلّما يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لعذر يبني عند زواله » قال ما هذا نصّه :
بل الأجود اختصاص البناء مع الإخلال بالتتابع للعذر بصيام الشهرين المتتابعين والاستئناف في غيره ، أمّا الاستئناف فيما عدا صيام الشهرين ، فلأنّ الإخلال بالمتابعة يقتضي عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، فيبقى المكلّف تحت العهدة إلى أن يتحقّق الامتثال . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ النسبة بين التعليل وما دلّ على وجوب التتابع وإن كانت هي العموم من وجه ، لكن التعليل مقدّم على الأمر لإبائه عن التخصيص ، مثل قوله في مكان آخر : « ما غلب اللّه فاللّه أولى بالعذر » فما عليه المحقّق هو المتعيّن .
ج . استثناء كلّ ثلاثة يجب فيه التتابع
ربّما يقال بخروج كلّ ثلاثة يجب تتابعها ككفّارة اليمين وهو الظاهر من ابن سعيد قال : وإن أفطر في كفّارة اليمين وشبهها استأنف بكلّ حال . « 2 »
وقال الشهيد الثاني في شرح قول المحقّق : « وكلّ ما يشترط فيه التتابع ، إذا أفطر في أثنائه لعذر بنى عند زواله » ما هذا لفظه : « يستثنى من هذه الكلّية ثلاثة مواضع : صوم كفّارة اليمين ، وقضاء رمضان ، وثلاثة الاعتكاف فانّ الإفطار في هذه الثلاثة يوجب الاستئناف مطلقاً . « 3 » والمستثنى في كلامه هو صيام ثلاثة أيام كما هو واضح لمن لاحظ موارده .
وظهر ضعفه ممّا سبق .
هامش
( 1 ) المدارك : 6 / 247 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 160 .
( 3 ) المسالك : 2 / 71 .