تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

[ المسألة 4 : من وجب عليه الصوم اللازم فيه التتابع لا يجوز أن يشرع فيه في زمان يعلم أنّه لا يسلم له ]

المسألة 4 : من وجب عليه الصوم اللازم فيه التتابع لا يجوز أن يشرع فيه في زمان يعلم أنّه لا يسلم له بتخلّل العيد أو تخلّل يوم يجب فيه صوم آخر من نذر أو إجارة أو شهر رمضان ، فمن وجب عليه شهران متتابعان لا يجوز له أن يبتدئ بشعبان بل يجب أن يصوم قبله يوماً أو أزيد من رجب ، وكذا لا يجوز أن يقتصر على شوّال مع يوم من ذي القعدة أو على ذي الحجّة مع يوم من المحرّم لنقصان الشهرين بالعيدين . نعم لو لم يعلم من حين الشروع عدم السلامة فاتّفق ، فلا بأس على الأصحّ ، وإن كان الأحوط عدم الإجزاء . ويستثنى ممّا ذكرنا من عدم الجواز مورد واحد وهو صوم ثلاثة أيّام بدل هدي التمتّع إذا شرع فيه يوم التروية فإنّه يصحّ وإن تخلّل بينها العيد فيأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل أو بعد أيّام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى ، وأمّا لو شرع فيه يوم عرفة أو صام يوم السابع والتروية وتركه في عرفة لم يصحّ ووجب الاستئناف كسائر موارد وجوب التتابع . ( 1 )
شرح
وربما يقال انّ القضاء عندنا بأمر جديد فلا دليل على لزوم التتابع ، وأمّا قوله : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » أو قوله : « يقضي ما فاته كما فاته » « 1 » المتيقّن منه هو المماثلة في القصر والإتمام ، والجهر والإخفات لا غيرهما . يلاحظ عليه : أنّ القضاء وإن كان بأمر جديد وقد سقط الأمر الأوّل ، لكنّه يدلّ وضع ما وجب أوّلًا على ذمّة المكلّف والمفروض انّ ما وجب أوّلًا ، هو الصوم المتتابع ، فلا تصل النوبة إلى أصل البراءة من التتابع . ( 1 ) إذا شرع في الصوم الذي يشترط فيه التتابع في زمان يعلم أنّه لا يسلم له إمّا
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 5 ، الباب 6 من أبواب قضاء الصلاة ، الحديث 1 .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 282 | الشيخ جعفر السبحاني