. . . . . . . . . .
شرح
وثانيهما في صيد النعامة الذي يجب فيه البدنة وإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ، وإن لم يستطع فصيام ثمانية عشر يوماً .
روى علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السَّلام قال : سألته عن رجل محرم أصاب نعامة ما عليه ؟ قال : « عليه بدنة ، فإن لم يجد فليتصدق على ستين مسكيناً ، فإن لم يجد فليصم ثمانية عشر يوماً » . « 1 » وليس فيه ولا في سائر الروايات الواردة ما يدلّ على التتابع .
فقد ظهر من هذا البحث أُمور :
1 . كلّما وجب صوم شهرين كفّارة فهما متتابعان بلا استثناء ، وقد عرفت مواردهما الأربعة : الظهار ، الإفطار في شهر رمضان ، القتل خطأ ، القتل عمداً ، وأمّا الإفطار بالمحرم عمداً ، فلا تجب فيه كفّارة الجمع لكن حكمه حكم الإفطار بالمحلّل ، فيجب فيها أيضاً التتابع وليس بقسم خاص .
2 . إنّما يجب صوم الثمانية عشر بدلًا عن الصوم ( خرج وجوبها في صيد النعامة ) في خصوص الظهار دون غيره من الثلاثة الباقية .
3 . لا دليل على وجوب التتابع فيه بل هو خلاف إطلاق الدليل ، كما أنّه لا دليل على وجوبه في مورد صيد النعامة عند العجز عن إطعام ستين مسكيناً ، فالواجب صوم الثمانية عشر ، من دون تقييد بالتتابع ، نعم هو خارج عن موضوع البحث .
4 . لا يجب التتابع في سائر الكفّارات إلّا كفّارة اليمين وبدل الدم كما عرفت .
وبذلك يظهر الإشكال في كلام المصنف من جهات ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 10 ، الباب 1 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 6 ، ولاحظ روايات الباب .