. . . . . . . . . .
شرح
نعم ذهب المفيد إلى التتابع وقال : فمن لم يجد العتق ولا الإطعام ، ولم يقدر على صيام الشهرين على التمام ، صام ثمانية عشر يوماً متتابعات لكلّ عشرة مساكين ثلاثة أيام ، فإن لم يقدر على ذلك فليتصدق بما أطاق أو فليصم ما استطاع ، وبذلك جاءت الآثار عن آل محمّد صلوات اللّه عليهم . « 1 »
فلو كان قوله « وبذلك جاءت الآثار » راجعاً إلى جميع ما ذكر ، فقد حكى رواية مرسلة ، ولكن الظاهر انّه يرجع إلى المجموع لا إلى كلّ جزء أفتى به ولعلّه استنبط التتابع من أنّه بدل صوم يعتبر فيه التتابع كما مرّ .
4 . هل يجب التتابع في سائر الكفّارات ؟
الظاهر من المحقّق وجوب التتابع في عامّة الكفّارات ، إلّا موارد أربعة قال : وكلّ صوم ، يلزم فيه التتابع إلّا أربعة : صوم النذر المجرّد عن التتابع ، وما في معناه من يمين أو عهد ، وصوم القضاء ، وصوم جزاء الصيد ، والسبعة بدل الهدي . « 2 »
وعلّله في الجواهر بوجوه :
1 . دعوى انصراف التتابع من الإطلاق المزبور ولو بقرينة الفتوى .
2 . وكونه كفّارة والغالب فيها التتابع .
3 . ما ورد من تعليل التتابع في الشهرين : كي لا يهون عليه الأداء فيستخفَّ وإذا قضاها متفرقاً هان به واستخف بالأيمان . « 3 »
يلاحظ على الأوّل بمنع الانصراف ، إذ يصحّ لمن يصوم في شهر رمضان عشرة
هامش
( 1 ) المقنعة : 346345 .
( 2 ) الشرائع : 1 / 152 .
( 3 ) الجواهر : 17 / 67 .