تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
أيّام متفرّقة أن يقول : صُمتُ في هذا الشهر عشرة أيّام ، فلو تبادر في مورد فإنّما هو من القرائن ، كثلاثة الحيض وثلاثة الاعتكاف ، وعشرة الإقامة ، فالتوالي فيها مفهوم من القرائن ، لقولهم أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة ، وبطلان الاعتكاف بالخروج عن المسجد بلا عذر ، ولكون الإقامة قاطعة للسفر ، ومعنى ذلك كون العشرة متوالية . وأمّا الثاني فيُشبه القياس . وأمّا الثالث فقد جاء في رواية الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السَّلام قال : « وإنّما جعلت متتابعين لئلّا يهون عليه الأداء فيستخفّ به ، لأنّه إذا قضاه متفرقاً هان عليه القضاء واستخف بالإيمان » . « 1 » لكنّ الظاهر انّها من قبيل الحِكَم لا العلل ، ولذلك يجب التتابع ، حتى على من لا يهون عليه الأداء متفرقاً . والحاصل : انّه لم يقم دليل على الضابطة التي ادّعاها المحقق ، فعلى الفقيه دراسة كلّ مورد برأسه . قد ثبت لحدّ الآن وجوب التتابع في الشهرين في الموارد الأربعة : الظهار ، والقتل خطأ ، والقتل عمداً ، وكفّارة إفطار شهر رمضان كما ثبت في الموردين التاليين : 1 . وجوب التتابع في كفّارة اليمين دلّت الرواية الصحيحة على وجوب التتابع في كفّارة اليمين ، ففي صحيح الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام في حديث قال : « صيام ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين متتابعات ولا يفصل بينهن » . « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 2 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 10 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 4 .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 277 | الشيخ جعفر السبحاني