. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ إنّ السيد المحقّق الخوئي أفتى بوجوب التتابع في الثمانية عشر يوماً فيما إذا كانت بدلًا عن الصيام عن الشهرين كما في موردين تاليين :
الأوّل كفّارة الظهار لدى العجز عن العتق ، وعن الإطعام وانتهاء النوبة بمقتضى الترتيب إلى الصيام .
والآخر : كفّارة الجمع في قتل العمد . « 1 »
أقول : أمّا الأوّل فالظاهر انّه سهو منه قدَّس سرَّه ، لأنّ كفّارته هو العتق فالصيام فالإطعام ، فالصيام متقدّم على الطعام وعندئذ يكون الثمانية عشر بدلًا عن الإطعام ، لا عن صيام شهرين حتى يحكم على البدل ، بحكم المبدل .
قال سبحانه : (وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ. . .فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً) . « 2 »
أضف إلى ذلك انّه صريح صحيحة أبي بصير ، قال : « يصوم ثمانية عشر يوماً ، لكلّ عشرة مساكين ثلاثة أيام » . « 3 »
وأمّا الثاني فلم نعثر على ما يدلّ على وجوب ثمانية عشر يوماً عند العجز عن الثلاثة في كفّارة القتل عمداً « 4 » إلّا على روايتي أبي بصير ، وقد عرفت حالهما واختصاصهما بالظهار . وعلى فرض العموم فصيام ثمانية عشر بدل عن الجامع بين الخصال الثلاث لا عن صيام ستين يوماً ، فلا يدلّ على وجوب التتابع .
هامش
( 1 ) مستند العروة : 2 / 253 .
( 2 ) المجادلة : 43 .
( 3 ) الوسائل : الجزء 15 ، الباب 8 من أبواب الإيلاء والكفّارات ، الحديث 1 .
( 4 ) راجع الوسائل : الجزء 19 ، الباب 9 من أبواب قصاص النفس .