. . . . . . . . . .
شرح
بدل عن الأخير وهو إطعام ستين مسكيناً ، وفي الثاني والثالث ، بدل عن الجامع بين الخصال الثلاث ، سواء وجبت تخييراً أو جمعاً .
فلم يبق مورد لكون الثمانية عشر بدلًا عن الشهرين إلّا المورد الأخير حيث إنّ الواجب فيه ثُنائي : العتق والصيام ، لا ثلاثي كما في الموارد الثلاثة الأُوَل فلو وجب شيء كالثمانية عشر ، يكون بدلًا عن الأخير وهو الصيام فيه ، لا عن الإطعام كما في الظهار ولا عن الجامع كما في الثاني والثالث .
هذا كلّه حول الثبوت .
وأمّا في مقام الإثبات ، فقد ورد وجوب صوم ثمانية عشر يوماً في موردين :
الأُولى : في صيد النعامة في المرتبة الثالثة وقد مرّ انّه خارج عن محط البحث ، إذ ليس المبدّل فيه الصوم فضلًا عن الشهرين .
الثاني : كفّارة الظهار عند العجز عن الخصال الثلاث ، وذلك لأنّها مروية عن أبي بصير بطريقين أحدهما صريح في الظهار والآخر ظاهر فيه ، وذلك كالتالي .
1 . صحيحة أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السَّلام عن رجل ظاهر من امرأته فلم يجد ما يعتق ، ولا ما يتصدق ولا يقوى على الصيام ؟ قال : « يصوم ثمانية عشر يوماً لكلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام » « 1 » وهي صريحة في الظهار لقول الراوي : « ظاهر من امرأته » ولا يضرّ تقديم التصدّق على الصيام في سؤال الراوي حيث إنّ الأمر في الظهار على العكس ، وذلك لأنّه وقع في كلام السائل دون الإمام .
2 . معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال : سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ، ولم يقدر على العتق ، ولم يقدر على الصدقة ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 15 ، الباب 8 من أبواب كتاب الإيلاء والكفّارات ، الحديث 1 .