تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
به فلا معنى للعقاب معه ، وإن لم يحصل ، لا يجوز له البناء على ما سبق وهو خلاف الصحيح . ويأتي الكلام فيه في المسألة السابعة فانتظر . 3 . وجوب التتابع في الثمانية عشر وعدمه تحقيق المقام : انّ الكلام في لزوم التتابع في صوم ثمانية عشر يوماً ، إنّما هو فيما إذا كان المبدَل عنه هو صيام شهرين كما يُعرب عنه قول المصنّف : « يجب التتابع في الثمانية عشر بدل الشهرين » فخرج ما يجب فيه صوم ثمانية عشر يوماً ، لكن لا عوضاً عن الصوم فضلًا عن صيام شهرين بل عوضاً من إطعام ستين مسكيناً كما في كفّارة صيد النعامة إذ ليس في كفّارته أيّ أثر من الصيام فضلًا عن الشهرين فانّ الواجب فيه حسب الترتيب : هو البدنة ، فإطعام ستين مسكيناً ، فصوم ثمانية عشر يوماً ، فيختص الكلام بالموارد التي جاء فيها ، صوم الشهرين في جانب المبدَل ، وليس هو إلّا الموارد التالية : 1 . كفّارة الظهار ، فيجب بالترتيب : العتق ، فصيام شهرين ، فإطعام ستين مسكيناً . 2 . كفّارة الإفطار في شهر رمضان ، فتجب الخصال الثلاثة بالتخيير . 3 . كفّارة الجمع في القتل عمداً ، فتجب فيه وراء الدية الخصال الثلاث جميعاً . 4 . كفّارة القتل خطأ ، فيجب فيه أمران بالترتيب : العتق ، فصيام شهرين ، الآية المباركة . فلو قلنا بوجوب صوم ثمانية عشر يوماً في هذه الموارد عند العجز عن المبدَل ، فليست هي بدلًا عن صوم شهرين إلّا في الأخير دون الثلاثة الأُولى ، إذ هي في الأُولى