. . . . . . . . . .
شرح
مرّ الكلام فيها في المسألة الأُولى من الفصل السادس ، أو كفّارة الجمع كما في القتل العمدي حيث جاء في صحيحة ابن سنان : أعطاهم الدية وأعتق نسمة وصام شهرين متتابعين . « 1 »
2 . ما هو المحقّق للتتابع ؟
ظاهر النصوص ، وجوب التتابع في مجموع الشهرين ، غير انّ الدليل الحاكم على هذا الظاهر ، هو كفاية صيام شهر ويوم من شهر آخر ، وهو صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السَّلام عن قطع صوم كفّارة اليمين وكفّارة الظهار وكفّارة القتل فقال : « إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين ، والتتابع أن يصوم شهراً ويصوم من الآخر شيئاً أو أيّاماً منه » « 2 » والحديث من أظهر مصاديق الحكومة .
نعم يقع الكلام في جواز الإفطار بعد صيام شهر ويوم ، عمداً وعدمه وإن كان يكفي وضعاً قال العلّامة : وهل يكون مأثوماً ؟ قولان :
قال ابن الجنيد : لا يكون مأثوماً ، وهو ظاهر كلام ابن أبي عقيل وظاهر كلام الشيخ .
وقال المفيد : يكون مخطئاً ، وكذا قال السيد المرتضى ، وهو يشعر بالإثم ، وصرّح أبو الصلاح وابن إدريس بالإثم . والأقرب الأوّل . « 3 »
ووجهه واضح لأنّ الواجب هو التتابع ، فأمّا أن يحصل بما ذكر فقد أتى بالمأمور
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 19 ، الباب 9 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب ، الحديث 9 ، ولاحظ حديث سماعة بن مهران ، برقم 5 .
( 3 ) المختلف : 3 / 561 .