[ ومنها : ما يجب فيه الصوم مرتّباً على غيره مخيّراً بينه وبين غيره ]
ومنها : ما يجب فيه الصوم مرتّباً على غيره مخيّراً بينه وبين غيره وهي كفّارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه فإنّها بدنة أو بقرة ومع العجز فشاة أو صيام ثلاثة أيام . ( 1 )
شرح
مساكين لكلّ مسكين مدّان ، كما فسر النُّسك بالشاة ، وهو مخيّر فيها .
ففي صحيحة حريز ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام : مرّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم على كعب بن عجرة الأنصاري والقُمّل يتناثر من رأسه ، وهو محرم فقال : « أتؤذيك هوامك ؟ » فقال : نعم ، فنزلت الآية ، فأمره رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بحلق رأسه ، وجعل عليه الصيام ثلاثة أيّام والصدقة على ستة مساكين لكلّ مسكين مدّان ، والنسك ( الوارد في الآية ) شاة .
وقال أبو عبد الله عليه السَّلام : « وكلّ شيء في القرآن فصاحبه بالخيار يختار ما شاء . . . » . « 1 »
( 1 ) القسم الرابع : ما فيه الترتيب ثمّ التخيير
وهذا القسم ما يجب فيه الصوم لكن مرتّباً على غيره ، فإذا وصلت النوبة إليه ، يتخيّر بينه وبين غيره ؛ وهذا كما إذا وطأ الإنسان أمته التي أحرمت بإذنه ، فكفّارته بدنة ، أو بقرة ، ومع العجز فشاة أو صيام ثلاثة أيّام . والتفصيل في محلّه .
ولا يخفى انّ المصنّف طرح هذه الأقسام الأربعة على بساط البحث لمناسبة خاصة ، وهي انّ الصوم لأجل الكفّارة على أقسام ، ولكن اللائق هو عقد كتاب خاص باسم الكفّارات وطرحها فيها كما فعل المحقّق وغيره .
فإنّ هذه البحوث الجانبية لا تسمن ولا تغني من جوع ، والإسهاب فيها يوجب الخروج عن موضوع البحث ، والأولى طرح كلّ مسألة في بابها الخاص بها .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 9 ، الباب 14 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 1 .