. . . . . . . . . .
شرح
رواية سماعة في التخيير بل هي ظاهرة فيه ، فترفع اليد عن الظهور بما ورد في الصحيحتين صريحاً من أنّ كفّارته كفّارة الظهار .
ولا يخفى بُعد الجمعين خصوصاً الثاني ، لأنّ الغاية من التمثيل ، هو إفهام ذات الكفّارة ووصفها ، ولا معنى لأن تكون الطائفة الثانية أوضح من الأُولى .
والظاهر انّ المرجع هو الرجوع إلى المرجّحات وهي في المقام جهة الصدور ؛ فانّ الأُولى ، أكثر موافقة للعامة .
قال ابن قدامة : واختلف موجبو الكفّارة فيها ، فقال القاضي : يجب كفّارة الظهار . وهو قول الحسن والزهري وظاهر كلام أحمد في رواية حنبل ، فانّه روى عن الزهري أنّه قال : من أصاب في اعتكافه فهو كهيئة المظاهر ؛ وحكى عن أبي بكر ( الخلال ) انّ عليه كفّارة يمين ، ولم أرَ ذلك عن أبي بكر في كتاب « الشافي » فلعلّ أبا بكر إنّما أوجب عليه كفّارة في موضع تضمَّن الإفساد ، الإخلالَ بالنذر فوجبت لمخالفة نذره وهي كفّارة يمين . « 1 »
وهذا يعرب عن وجود قول واحد فيهم ، وهو كون كفّارته ، كفّارة الظهار ، فالقول بالتخيير أقوى والترتيب أحوط .
الثالث : كفّارة حنث النذر
تقدّم الكلام فيه في الفصل السادس المسألة الأُولى ، قال المصنّف : الثالث : صوم النذر المعيّن وكفّارته ، كفّارة إفطار شهر رمضان ، وقد مرّ أنّ الحقّ ، انّ كفّارته ، كفّارة يمين فلاحظ .
هامش
( 1 ) المغني : 3 / 178 ، كتاب الاعتكاف .