تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

[ ومنها : ما يجب فيه الصوم مخيّراً بينه وبين غيره ]

ومنها : ما يجب فيه الصوم مخيّراً بينه وبين غيره وهي كفّارة الإفطار في شهر رمضان وكفّارة الاعتكاف وكفّارة النذر والعهد وكفّارة جزّ المرأة شعرها في المصاب فإنّ كلّ هذه مخيّرة بين الخصال الثلاث على الأقوى وكفّارة حلق الرأس في الإحرام وهي دم شاة أو صيام ثلاثة أيام أو التصدّق على ستّة مساكين لكلّ واحد مدّان . ( 1 )
شرح
( 1 ) القسم الثالث : ما يجب فيه الصوم مخيّراً وهو خمسة مواضع : الأوّل : كفّارة الإفطار في شهر رمضان قد مضى الكلام فيه في الفصل السادس ، المسألة الأُولى فراجع . الثاني : كفّارة فساد الاعتكاف بالجماع قال المصنّف في كتاب الاعتكاف : إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع ولو ليلًا وجبت الكفّارة ، وكفّارته ككفّارة شهر رمضان على الأقوى ، وإن كان الأحوط كونها مرتبة ككفّارة الظهار » . « 1 » وقد ذكروا انّه تحرم على المعتكف مباشرة النساء جماعاً ولمساً وتقبيلًا بشهوة في الأخيرين استناداً إلى قوله تعالى : (وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ) « 2 » ، وربما خصُّوا التحريم بالجماع دونهما ، والظاهر عدم الخلاف في فسادِ الاعتكاف بالجماع ، وهل هذه الكفّارة مخيّرة أو مرتبة ؟ ظاهر كلام ابن بابويه انّها مرتبة ، لأنّه جعلها
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : فصل في أحكام الاعتكاف ، المسألة 9 . ( 2 ) البقرة : 184 .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 262 | الشيخ جعفر السبحاني