. . . . . . . . . .
شرح
أهله ؟ قال : « عليه ما على الذي أفطر يوماً من شهر رمضان متعمداً . عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكيناً » . « 1 »
إنّ قول العلّامة : الأُولى أصحّ طريقاً ، والثانية أوضح عند الأصحاب ، يبعثنا إلى دراسة سند الروايات فنقول :
أمّا سند الصدوق إلى الحسن بن محبوب ، ففي طريقه إليه محمد بن موسى المتوكل الذي ذكره الطوسي في من لم يرو عنهم عليهم السَّلام ، وروى عن عبد اللّه بن جعفر وأكثر الصدوق الروايةَ عنه وذكره في طرقه إلى الكتب في 48 مورداً وادّعى ابن طاوس الاتفاق على وثاقته ، فالرواية صالحة للاحتجاج خصوصاً إذا ضُمّت إلى صحيحة أبي ولّاد .
هذا حال الطائفة الأُولى وأمّا الطائفة الثانية ، أمّا الرواية الأُولى ، فقد رواها الصدوق عن عبد اللّه بن المغيرة وسنده إليه صحيح في الفقيه ؛ وأمّا الرواية الثانية ، فقد رواها الشيخ عن علي بن الحسن بن فضال ، ففي طريقه إليه في التهذيب علي بن محمد بن الزبير الذي قال في حقّه النجاشي : « كان علوّاً في الوقت » وفسره السيد الداماد بأنّه كان في غاية الفضل والعلم والوثاقة والجلالة في وقته . وفسره صاحب قاموس الرجال بأنّ سنده كان سنداً عالياً ، حيث روى عن علي بن الحسن بن فضال الذي هو شيخ العياشي فلا دلالة على وثاقته وله أكثر من 67 رواية ، والذي يسهّل الخطب هو احتمال وحدة الروايتين لبعد سؤال سماعة عن مسألة واحدة مرّتين .
والطائفتان صالحتان للاحتجاج وإن كانت الطائفة الأُولى أصحّ سنداً ، فهل المورد من موارد الجمع الدلاليّ ؟ أو من موارد الرجوع إلى المرجّحات ؟ ربما يحتمل الأوّل ، فتارة يحمل ما دلّ على رعاية الترتيب على الاستحباب ، وأُخرى بمنع صراحة
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 6 من أبواب كتاب الاعتكاف ، الحديث 5 .