تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
وقال يحيى بن سعيد : ولا يجوز للرجل شقّ ثوبه بموت ولده ، فإن فعل فعليه التوبة وكفّارة يمين . وفي لطم المرأة خدّها حتى تدميه كفّارة يمين ، وفي نتف المرأة شعرها كفّارة يمين ، وفي لطم المرأة وجهها بلا إدماء التوبة . « 1 » والمراد من النتف هو النزع والقلع ، وأمّا الجزّ فهو القطع والقصّ بالمِقَصِّ . ويأتي حكمه في القسم الثالث فإنّ كفّارته كفّارة الإفطار في شهر رمضان استناداً إلى رواية خالد بن سدير كما سيوافيك . وموضوع المسألة في جانب المرأة هو نتف الشعر ، وخدش الوجه الذي لا ينفك غالباً عن الإدماء . وموضوعها في جانب الرجل شقّ ثوبه في مصاب الولد والزوجة ويجمعهما ، انّ كفّارة الجميع هو كفّارة اليمين ، وقد أفتى به المحقّق في الشرائع ، وادّعى صاحب الجواهر ، عدم وجدان الخلاف ونقل عن الروضة والانتصار الإجماع عليه . وأمّا ابن إدريس فقد تردّد في أوّل الأمر في الشق ( شق الوالد على ولده والزوج على زوجته ) وحمل الرواية على الندب ، لكنّه تنازل عنه ، لأجل وجود الإجماع من الأصحاب قال : ولا يجوز للرجل أن يشقّ ثوبه في موت أحد من الأهل والقرابات ، فإن فعل ذلك فقد روي أنّ عليه كفّارة يمين ، والأولى أن يُحمل على الندب دون الفرض ، لأنّ الأصل براءة الذمة ، وهذه الرواية قليلة الورود في أبواب الزيادات عن رجل واحد ، وقد بيّنّا انّ أخبار الآحاد لا توجب علماً ولا عملًا ، إلّا أنّ أصحابنا مجمعون عليها في تصانيفهم وفتاواهم ، فصار الإجماع هو الحجّة على العمل بها وبهذا أفتي . « 2 »
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 418 . ( 2 ) السرائر : 3 / 78 ، كتاب الايمان .