تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الفرع الثالث وهو اختصاص عدم الجواز بما إذا قضى عن نفسه ، أو عمومه لمن يتبرّع عن الغير . فالتحقيق عدم شموله له لانصراف الأدلّة عن المتبرّع والأجير . نعم ربّما يتصور عموم الحكم بالنسبة إليهما بل إلى سائر أقسام الصوم الواجب ، وقد استدلّ على ذلك بروايتين : 1 . إطلاق خبر سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام في قوله : « الصائم بالخيار إلى زوال الشمس قال : « إنّ ذلك في الفريضة ، وأمّا النافلة فله أن يفطر أيّ وقت شاء إلى غروب الشمس » « 1 » باعتبار انّ المدار هو الفرض والنفل وما يقوم به المتبرّع من الصوم ، ليس نفلًا بل فرض ، لكونه قضاء عن الميت ، ومنه يظهر حكم سائر أقسام الصوم الواجب . يلاحظ عليه : أنّ محور السؤال والجواب هو الصوم الفرض والنفل ، والعمل بالنسبة إلى المنوب عنه وإن كان لا يخلو عن أحد وصفين ، لكنّه بالنسبة إلى النائب لا فرض ولا نفل فلا يعمُّ عمله وأمّا سائر أقسام الصوم الواجب فالظاهر دخوله تحت الفرض ، لكن الرواية ضعيفة ، وقد ورد محمد بن سنان في سند الشيخ والكليني كليهما . 2 . خبر عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال : « صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل ، متى ما شئت وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس ، فليس لك أن تفطر » . 2 يلاحظ عليه : أنّ الموضوع قضاء الفريضة ولا يصدق إلّا على ما إذا قضى عن نفسه وأمّا إذا قضى عن الغير فلا يوصف العمل بالفرض والنفل ، كما لا يعم سائر أقسام الصوم الواجب الذي يأتي به الإنسان أداءً كالكفّارة والنذر الموسع ، لعدم كونه قضاءً .
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : الجزء 7 ، الباب 4 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الحديث 8 و 9 .