. . . . . . . . . .
شرح
ويؤيد الحكم ، الروايات التي تفصِّل بين الفريضة والنافلة كرواية سماعة . « 1 » فتجوّز في الثانية دون الأولى ، فانّ إطلاقها لو لم نقل منصرفها يعم قضاء شهر رمضان .
وأمّا موثّقة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السَّلام عن المرأة تقضي شهر رمضان ، فيكرهها زوجها على الإفطار ، فقال : « لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال » . « 2 » فتحمل على الحرمة بقرينة سائر الروايات .
وبذلك تعالج طائفتان من الروايات :
إحداهما : ما يظهر منه المنع مطلقاً سواء كان قبل الزوال أو بعده كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألته عن الرجل يقضي رمضان ، أله أن يفطر بعد ما يصبح قبل الزوال إذا بدا له ؟ فقال : « إذا كان نوى ذلك من الليل وكان من قضاء رمضان ، فلا يفطر ويتم صومه » . « 3 »
يلاحظ عليه : أنّها محمولة على الاستحباب بقرينة ما ورد من التفصيل الذي عرفته ، على أنّه ورد مثل ذلك في الصوم المستحب أيضاً فما ظنك بمثل قضاء الصوم الواجب . 4
ثانيهما : ما يظهر منه الجواز مطلقاً ، كخبر صالح بن عبد اللّه الخثعمي . 5
وأمّا الفرع الثاني : وهو ما هو كفّارة الإفطار بعد الزوال ، فقد استوفينا البحث عنه في السابق . 6
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 4 من أبواب وجوب الصوم ونيته ، الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 4 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الحديث 2 .
( 3 ) 3 و 4 و 5 الوسائل : الجزء 7 ، الباب 4 من أبواب وجوب الصوم ونيته ، الحديث 6 ، 5 ، 3 .
( 4 ) 6 الفصل السادس . المسألة الأُولى .