. . . . . . . . . .
شرح
الروايات عمّن مات وعليه قضاء شهر رمضان .
وهذا قرينة على أنّ المركوز في أذهان الرواة ، هو لزوم الخروج عن قضاء شهر رمضان ، دون غيره ولو كان الحكم عامّاً كان على الإمام الإشارة أو التصريح به مع كثرة الأسئلة .
وثانياً لو قلنا به ، لزم القول بلزوم قضاء كلّ ما اشتغلت ذمّته ولو بالانتقال من ذمّة أبيه إلى ذمّته ، وهذا كما ترى حكم حرجيّ ، لا يلزم به أحد .
استدلّ القائل بالعموم بروايتين :
1 . صحيحة حفص ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام قال : « يَقضي عنه أولى الناس بميراثه » قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة فقال : « لا إلّا الرجال » . « 1 » وجه الاستدلال هو إطلاق قول السائل « وعليه صلاة أو صيام » وعدم تقييده برمضان .
يلاحظ عليه : أنّ جواب الإمام بأنّه يقضيه أولى الناس بميراثه ، يكشف عن واقع السؤال ، وانّ حيثية السؤال كانت راجعة إلى تعيين من يقضي ، من دون نظر إلى سبب اشتغاله من رمضان أو نذر أو كفّارة حتى يؤخذ بإطلاق السؤال والجواب .
2 . خبر الحسن بن عليّ الوشاء ، عن أبي الحسن الرضا عليه السَّلام قال : سمعته يقول : « إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علّة فعليه أن يتصدّق عن الشهر الأوّل ويقضي الشهر الثاني » . « 2 »
يلاحظ عليه أوّلا : أنّ الحديث لا يثبت تمام المدّعى ، لأنّ مفاده جواز التصدّق عن الشهر الأوّل ، دون الشهر الثاني ، وهو غير المدّعى .
وثانياً : أنّ مرجع الضمير في « فعليه » غير معلوم ولا دليل في ظاهر الحديث انّه
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 24 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 .