. . . . . . . . . .
شرح
المقرّ فلا بدّ من قبوله لانسداد الطريق كما هو الحال في الإقرار بما في الأرحام ، فإذا كان الإقرار واجباً يكون السماع مثله وإلّا يلزم اللغوية غالباً .
أمّا الفرع الثاني : أعني : إذا علم الولي اشتغال ذمته بالقضاء ولكن شكّ في إتيان الميّت به حال حياته أو بقاء شغل ذمّته ، والفرق بين هذا الفرع والفرع الآتي بعد اشتراكهما في العلم بالاشتغال والشك في البقاء وتفريغ الذمّة ، هو انّه تارة يكون اليقين والشك من الولي ، من دون العلم بحال الميّت وانّه هل مات متيقّناً بالاشتغال ، أو بالبراءة ، أو شاكاً وهذا هو الفرع الذي نحن فيه وأُخرى يكون الشكّ من نفس الميّت حال حياته فيشك في أنّه هل أتى ما كان عليه أو لا ؟ وهذا هو الفرع الآتي ، فإليك الكلام في الأوّل .
إذا علم الولي باشتغال ذمة الوالد بالصوم وشكّ في إتيانه حال حياته ، فقد استظهر المصنف عدم الوجوب عليه ، وخالفه غالب المعلّقين عليه فاستظهروا خلافه وصحةَ التمسك باستصحاب البقاء .
وجه عدم الوجوب ، هو انّ المرجع أصالة البراءة النافية لوجوب القضاء ، وأمّا استصحاب بقاء الاشتغال فليس بحجّة ، وذلك لأنّه ليس بأقوى من قيام البيّنة على الميّت حيث لا تكون حجّة في إثبات الدعوى عليه ما لم تقترن باليمين ، فانّ استصحاب بقاء الاشتغال نوع ادّعاء على الميّت فلا يكون كافياً في المقام .
قال المحقّق : ولا يستحلف المدّعي مع البيّنة إلّا أن تكون الشهادة على ميّت فيُستخلف على بقاء الحقّ في ذمته استظهاراً . « 1 »
ويدل عليه ، خبر عبد الرحمن البصري : « وإن كان المطلوب بالحق قد مات ، فأُقيمت عليه البيّنة ، فعلى المدّعي ، اليمين باللّه الذي لا إله إلّا هو ، لقد مات فلان وانّ
هامش
( 1 ) الشرائع : 4 / 85 .