. . . . . . . . . .
شرح
حقه لعليه ، فإن حلف وإلّا فلا حقّ له ، لأنّا لا ندري لعله قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها أو غير بيّنة قبل الموت » . « 1 »
ومكاتبة محمد بن الحسن الصفار ، إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السَّلام : هل تُقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع عليه السَّلام : « إذا أشهد معه آخر عدل ، فعلى المدّعي اليمين » . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ مورد الروايتين هو ما إذا أُقيمت الدعوى على الميّت ، بحيث لو ثبتت لتضرّر الوراث ، وأين هو من استصحاب الولي الذي لو صحّ لكان عليه القيام بالقضاء لا غير ؟ !
والحاصل : انّه لا مانع من جريان الاستصحاب الذي تمّ أركانه عند الولي حيث أيقن وشكّ وأمر الشارع بعدم نقض يقينه بالشك فصار كالمتيقن « بأنّ الميت مات وعليه صيام » فيكون الاستصحاب منقحاً لموضوع الدليل الاجتهادي .
وأمّا الفرع الثالث ، أعني : ما إذا كان الميّت نفسه هو المتيقّن بالاشتغال والشاك في فراغ ذمّته فقط ، فاستظهر المصنّف وجوب القضاء على الوليّ والمفروض اختصاص الميّت باليقين والشك ، لا الولي ، وإلّا فلو كان هو أيضاً في حال حياته ، متيقّناً وشاكّاً ، يدخل في الفرع الأوّل .
وذهب السيد الحكيم إلى عدم جريانه ، لأنّ المدار في الوجوب على الوليّ قيام الحجّة عنده على فوات الواجب ، لا قيامها عند الميت .
يلاحظ عليه : أنّه إذا كان قيام الحجة عند الميّت مبدأ لقيام الحجّة على الوليّ ، يكون داخلًا في المدار المزبور ، وذلك لأنّ الميت بإجراء الاستصحاب في حياته صار
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 4 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 28 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .