[ المسألة 25 : إنّما يجب على الوليّ قضاء ما علم اشتغال ذمّة الميّت به أو شهدت به البيّنة أو أقرّ به عند موته ]
المسألة 25 : إنّما يجب على الوليّ قضاء ما علم اشتغال ذمّة الميّت به أو شهدت به البيّنة أو أقرّ به عند موته وأمّا لو علم أنّه كان عليه القضاء وشكّ في إتيانه حال حياته أو بقاء شغل ذمّته فالظاهر عدم الوجوب عليه باستصحاب بقائه نعم لو شكّ هو في حال حياته وأجرى الاستصحاب أو قاعدة الشغل ولم يأت به حتّى مات فالظاهر وجوبه على الوليّ . ( 1 )
شرح
الغاية المتوخّاة ، فلم يبق موضوع للقضاء ، نعم لو لم يؤدِّ أو أدَّى غيرَ صحيح فلا يسقط عن الوليّ ، لأنّ وجوب القضاء على الولي حكم شرعي لا يسقط بالإيصاء وليس من الحقوق القابلة له ، وسقوطه عن ذمّة الولي بعد قيام الأجير به ، لأجل عدم الموضوع لا لكون الإيصاء مسقطاً للحكم الشرعي .
( 1 ) هنا فروع ثلاثة :
1 . يجب القضاء على الولي إذا علم اشتغال ذمّة الميّت ، أو قيام البيّنة عليه ، أو أقرّ به الميّت .
2 . إذا علم الوليّ بالاشتغال لكن بعد مرور زمان يحتمل قيام الأب بالواجب شكّ في بقاء اشتغال ذمّته ، فهل يجب عليه الإتيان ؟
3 . لو كانت ذمّته مشغولة وشكّ نفسُ الميّت في الإتيان ولم يأت ومات يجب على الولي القضاء .
أمّا الفرع الأوّل : فلا إشكال في ثبوته بالأوّلين وإنّما الإشكال في ثبوته بالإقرار ، لأنّه ليس إقراراً على نفسه إذ ليس له أثر بالإضافة إلى المقرّ بل إلى الغير أي الولد الأكبر ، ومن المعلوم انّ إقرار العقلاء على أنفسهم نافذ ، لا على غيرهم ، ولا يقاس الإقرار بالصوم ، بالإقرار بالدين فانّه مستلزم حرمان الورثة ، أوّلًا ، ومؤثر في نفسه ثانياً إذ بعد الإقرار يُطالب .
لكن للتأمّل فيه مجال : وذلك لأنّه إذا كان الموضوع ممّا لا يعلم إلّا من قبل