تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

[ المسألة 23 : إذا شك الوليّ في اشتغال ذمّة الميّت وعدمه ]

المسألة 23 : إذا شك الوليّ في اشتغال ذمّة الميّت وعدمه لم يجب عليه شيء ولو علم به إجمالًا وتردّد بين الأقلّ والأكثر جاز له الاقتصار على الأقلّ . ( 1 )

[ المسألة 24 : إذا أوصى الميّت باستيجار ما عليه من الصوم أو الصلاة ]

المسألة 24 : إذا أوصى الميّت باستيجار ما عليه من الصوم أو الصلاة سقط عن الوليّ بشرط أداء الأجير صحيحاً وإلّا وجب عليه . ( 2 )
شرح
المتبادر من أمثال المقام هو أداء ما على الميّت وليس على الميت إلّا صوم واحد فيسقط بفعل واحد منهم فلا يبقى موضوع للآخر . وأمّا الفرع الثاني ، فلأنّ الواجب هو تفريغ ذمة الميت عن الصوم . والاستئجار طريق إليه والمفروض انّه لم يحصل ، نعم لو كان الواجب عليه أحد الأمرين : الإتيان بالصوم مباشرة ، أو الاستئجار ، فبما انّه قام بأحد الشقين من الواجب التخييري ، سقط الوجوب ، لكنّه خلاف الفرض . ( 1 ) ربما يحتمل الاشتغال بجريان أصالة عدم إتيان الميّت بالواجب . يلاحظ عليه بما ذكرناه سابقاً من عدم جريانه إلّا فيما إذا كان ظرف الوجوب أوسع من ظرف الفعل كصلاة الظهر عند دلوك الشمس ، وأمّا إذا كانا متساويين ، فالمتيقن هو عدم الإتيان بالنفي التام قبل دخول ظرف الواجب ، والموضوع للقضاء ، هو عدم الإتيان بالمعنى الناقص وبعد دخول ظرفه واستصحاب الأول ، لغاية إثبات الثاني من أوضح مصاديق الأُصول المثبتة فلاحظ وقد بيّناه في محاضراتنا الأُصولية . والأولى : التمسك بأصل البراءة ، للشك في الاشتغال ، ومنه يظهر الحال فيما إذا تردّد بين الأقل والأكثر ومعه لا حاجة إلى استصحاب البراءة لكونه حاكماً عليه ، لأنّ الأول يكفي فيه مجرّد الشكّ بخلاف الثاني فهو رهن لحاظ الحالة السابقة وجرّها ، والأقل مئونة يقدّم على الأكثر . ( 2 ) قد عرفت أنّ الواجب هو تفريغ ذمّة الميّت ، فلو أوصى وأدّى الأجير حصلت