تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

[ المسألة 22 : يجوز للوليّ أن يستأجر من يصوم عن الميّت وأن يأتي به مباشرة ]

المسألة 22 : يجوز للوليّ أن يستأجر من يصوم عن الميّت وأن يأتي به مباشرة وإذا استأجر ولم يأت به المؤجر أو أتى به باطلًا لم يسقط عن الوليّ . ( 1 )
شرح
( 1 ) هنا فرعان : 1 . جواز الاستئجار مكان الإتيان به مباشرة . 2 . عدم سقوطه عن الولي إذا لم يأت الأجير . أمّا الأوّل : لما تقدّم في الفرع السابق من أنّ خطاب الوليّين بالقضاء آية انّه واجب كفائي ، أضف إلى ذلك انّ الغاية من الإيجاب هو تفريغ ذمّة الميّت من الدين وأولى الناس بميراثه أولى بأن يقضيه ، ويتحمّل جهد القضاء ، والمتبادر من مثله ، هو عدم اعتبار المباشرة كما مرّ . ويظهر ذلك ممّا رواه الشيخ في الخلاف عن ابن عباس ، قال : جاء رجل إلى النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فقال يا رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : إنّ أُمّي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها ؟ قال : « لو كان على أُمّك دين أكنت قاضيه عنها ؟ » ، قال : نعم . قال : « فدَيْنُ اللّه أحق أن يُقضى » . « 1 » فإذا كان المقام من مقولة الدين فيسقط بفعل الولي ، والأجير والمتبرع . هذا كلّه على القول بصحّة الإجارة في المقام وأمّا على القول ببطلانها فيه فالأمر في الإجارة مشكل نعم لو أتى به سقط عن الوليّ . وأمّا التمسّك في سقوطه بعمل الأجير ، بعموم أدلّة الإجارة بعد كون متعلّقها في المقام عملًا مشروعاً سائغاً حسب الفرض . « 2 » فهو كما ترى لما قلنا في محله : من أنّ أدلّة المعاملات كلّها ، أدلة إمضائيّة لما بيد العرف وليس في الشرع معاملة تأسيسيّة ، شرّعها الشارع وأمر بتنفيذها فإذاً تجب ملاحظة ما بيد العقلاء ، فهل عندهم عقد إجارة على
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 / 209 ، المسألة 65 ، كتاب الصوم . ( 2 ) مستند العروة : 2 / 214 .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 241 | الشيخ جعفر السبحاني