. . . . . . . . . .
شرح
الوالد . فإذا خرج الوالد ، يخرج الطبقات المتأخّرة من الأجداد والإخوة بطريق أولى . ويختص القضاء بالأولاد .
هذا من جانب ، ومن جانب آخر دلّت صحيحة حفص بن البختري « 1 » على خروج النساء . ومثله مرسلة حماد بن عثمان . 2
فبفضل هذه الروايات ظهر انّ المحكوم بالقضاء عبارة عن أولاده الذكور ، وأمّا تقدّم الأكبر على غيره ، فلما في مكاتبة الصفار ، قال : كتبت إليه : رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيّام ، وله وليّان ، هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعاً خمسة أيّام أحد الوليّين ، وخمسة أيام الآخر ؟ فوقع عليه السَّلام : « يقضي عنه أكبر وليّيه عشرة أيّام ولاءً إن شاء اللّه » . 3
قال الصدوق : هذا التوقيع عندي مع توقيعاته إلى محمد بن الحسن الصفار بخطه عليه السَّلام .
فتلخّص بذلك انّ المسألة وإن كانت من حيث الأقوال متشتتة ولسان الروايات غير واضح ، ولكن يمكن من ضم بعض إلى بعض كشف الحقيقة ، وحل المشكل يكمن في الإمعان في قوله : « يقضيه أفضل أهل بيته » حيث يخرج بذلك كلّ من يرث منه على ترتيب الطبقات إلّا الأولاد والزوجة .
كما أنّ بفضل بعض الروايات خرجت الزوجة فانحصر الموضوع في الأولاد ، وقد علمت أنّ المكاتبة تقدم الأكبر على غيره .
وأمّا قوله : أولى الناس بميراثه ، فلا يخلو من إجمال ، وربّما يفسر بالنحو التالي : المراد هو الأولى من جميع الناس بالميراث بقول مطلق وعلى نحو القضية الحقيقية أي من كلّ من يفرض في الوجود ، سواء أكان موجوداً بالفعل أم معدوماً . وهذا ينحصر
هامش
( 1 ) 1 و 2 و 3 الوسائل : 7 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 ، 6 ، 3 .