. . . . . . . . . .
شرح
بينهما من هذه الجهة ، فيلتزم بوجوب القضاء عنه ، ووجوب التصدّق بماله عملًا بالإطلاقات والرواية على كلتا النسختين .
قلت : إنّ حديث الإطلاق والتقييد إنّما يجري فيما إذا كان المطلق على نحو « لا بشرط » والمقيد « بشرط شيء » كما في قولك : أعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة ، ومن الواضح انّ الثاني يقدّم على الأوّل لدلالته على ما لا يدلّ عليه الأوّل .
وأمّا إذا كانت النسبة بينهما بشكل آخر بأن يكون المقيد « بشرط لا » والمطلق « لا بشرط » كما في المقام ، فإنّ رواية أبي مريم تدلّ على أنّ الواجب عند مَن كان له مال ، هو التصدّق فقط لا غير على نحو ينفي القضاء ، فكيف يمكن الجمع بينه وبين ما يوجب القضاء ولو بنحو لا بشرط ؟ !
ولأجل ذلك ترك المشهور العمل بالرواية بكلا النقلين خصوصاً انّه تستشم منه موافقة العامّة على ما عرفت من أقوالهم .
الفرع السادس : المراد من الوليِّ هو الولد الأكبر
المشهور عند الأصحاب انّ المراد من الولي هو الولد الأكبر .
أ : أكبر أولاده الذكور
وقد خصّصه جماعة بأكبر الأولاد الذكور .
1 . قال الشيخ : هو أكبر أولاده الذكور ، فإن كانوا جماعة في سنّ واحد وجب القضاء بالحصص ، أو يقوم به بعض فيسقط عن الباقين ، وإن كانوا إناثاً لم يلزمهن القضاء وكان الواجب الفدية . « 1 »
هامش
( 1 ) المبسوط : 1 / 286 .