. . . . . . . . . .
شرح
به عنه عن كلّ يوم بمدّ . « 1 » وقد عرفت أيضاً مذهب ابن أبي عقيل حيث ذهب إلى وجوب التصدّق فقط دون القضاء .
ولكن المشهور هو وجوب القضاء مطلقاً سواء ترك الميّت مالًا يُتصدّق به أو لا . ويدلّ على قول المشهور إطلاق الروايات من دون تقييد القضاء بعدم مال يتصدق عنه .
نعم يدلّ على قول المرتضى ، رواية أبي مريم الأنصاري الماضية وقد جاء فيها :
« وكان له مال تصدّق عنه مكان كلّ يوم بمدّ ، وإن لم يكن له مال صام عنه وليّه » . « 2 »
والحديث ينطبق على نظر المرتضى تماماً .
يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ تقييد الإطلاقات المتضافرة بالحديث الذي نقل على وجهين كما تقدّم أمر مشكل ، وقد عرفت أنّ الشيخ نقل هذا المتن أيضاً كما نقل متناً آخر وهو : « وكان له مال ، تصدّق عنه مكان كل يوم بمدّ ، وإن لم يكن له مال ، تصدّق عنه وليّه » .
وثانياً : أنّ تقييد الإطلاقات بعدم مال للميت يستلزم حملها على الفرد النادر ، إذ قلّما يتفق عدم مال للميت يتصدّق به .
ولأجل ذلك ذهب المشهور إلى الأخذ بالإطلاقات دون تقييدها بهذه الرواية .
فإن قلت : إنّ الرواية على كلا النقلين اتّفقت على وجوب التصدّق ، غير انّهما يختلفان في الشق الثاني ، أعني : إذا لم يكن له مال ، فعلى النقل الأوّل يصوم الولي ، وعلى النقل الثاني يتصدّق الولي ، والاختلاف في الذيل لا يضر الاتفاق على الصدر ، فعلى ذلك يجب أن تقيّد الإطلاقات بالصدقة ، بمعنى الالتزام بوجوب الأمرين معاً لعدم التنافي
هامش
( 1 ) الانتصار : 71 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 7 .