. . . . . . . . . .
شرح
الفرع الرابع : في اختصاص الحكم بما فات عن الوالد وعدمه
ذهب الشيخ في « النهاية » « 1 » و « المبسوط » « 2 » إلى عموم الحكم للرجل والمرأة ، وتبعه ابن البراج في « المهذب » « 3 » ، وتردّد المحقّق حيث قال : وهل يُقضى عن المرأة ما فاتها ؟ فيه تردد . « 4 » واختاره العلّامة في « المختلف » . « 5 »
وذهب ابن إدريس إلى اختصاص الحكم بالوالد ، لأنّ إلحاق المرأة في هذا الحكم بالرجال يحتاج إلى دليل ، وإنّما انعقد الإجماع على الوالد حيث يتحمّل ولده الأكبر ما فرّط فيه من الصيام ويصير ذلك تكليفاً للولد ، وليس العموم مذهباً لأحد من أصحابنا وإنّما أورده الشيخ إيراداً لا اعتقاداً . « 6 »
ثمّ استدل بأن الغالب تساوي الذكور والإناث في الأحكام الشرعية .
يلاحظ عليه أوّلًا : بأنّ سعة الحكم لا يختص بالشيخ بل هو مذهب جماعة كما عرفت .
وثانياً : أنّ مورد القاعدة عبارة عمّا إذا اتّخذ الرجل موضوعاً لحكم شرعي كما إذا قيل رجل شكّ بين الثلاث والأربع ، فحينئذ يحكم بسعة الجواب وعدم اختصاصه بالرجل ؛ وأمّا إذا كان الرجل بنفسه موضوعاً لحكم متعلّق بشخص آخر ، كما إذا قيل يجوز الاقتداء بالرجل الثقة ، فانّه لا وجه للتعدّي ، وتعميم الحكم ، والمقام من هذا
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : 1 / 401 .
( 2 ) المبسوط : 1 / 286 .
( 3 ) المهذّب : 1 / 196 .
( 4 ) المسالك : 2 / 65 قسم المتن .
( 5 ) المختلف : 3 / 536 .
( 6 ) السرائر : 1 / 399 .