. . . . . . . . . .
شرح
القبيل ، فانّ مقتضى ظواهر النصوص انّ الفوت من الرجل موضوع لوجوب القضاء على الولي فلا يمكن التعدي من هذا الموضوع إلى موضوع آخر ، مضافاً إلى أنّ أكثر الروايات تشتمل على لفظ « الرجل » فلا وجه للتعدّي عنه إلى المرأة .
نعم يمكن الاحتجاج في بادئ النظر على سعة الحكم بصحيحة وموثقة .
أمّا الأُولى فهي صحيحة أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال : سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان ، هل يقضى عنها ؟ قال : « أمّا الطمث والمرض فلا ، وأمّا السفر فنعم » . « 1 »
وأمّا الموثّقة فهي موثّقة محمد بن مسلم 2 التي هي بنفس مضمون الصحيحة .
ولكنّك عرفت عدم صحة الاستدلال بهما في الفرع السابق على عدم شرطية التمكّن ، ومنه يظهر عدم صحة التمسّك بهما في هذا الفرع أيضاً أي عموم الحكم للمرأة ، وذلك لأنّ وجه السؤال هو شرعية القضاء وعدمه حيث إنّ المغروس في ذهن الراوي هو عدم وجوبه على المنوب عنه ، لافتراض انّها ماتت قبل خروج شهر رمضان ، فإذا لم يكن مكتوباً عليه فأولى أن لا يجوز القضاء عنها ، فوافاه الجواب بالفرق بين المرض والطمث وبين السفر ، فلا يقضى في الأوّلين دون الثالث ، وهذه هي مهمة الرواية وأمّا وجوبه على الولي إذا ماتت المرأة فليس مطروحاً في الرواية .
الفرع الخامس : لا فرق بين ترك الميت مالًا وعدمه
لا فرق في وجوب القضاء عن الميت بين أن يترك مالًا يُتصدق به أو لا ، خلافاً للسيد المرتضى حيث اعتبر في وجوب القضاء على الوليّ أن لا يُخلف الميت ما يتصدّق
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : 7 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 4 و 16 .