. . . . . . . . . .
شرح
3 . ما رواه منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت ، قال : « يُقضى عنه » . « 1 »
4 . صحيحة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السَّلام عن رجل سافر في شهر رمضان فأدركه الموت قبل أن يقضيه ؟ قال : « يقضيه أفضل أهل بيته » . 2
ولكن الاستدلال بهذه الأحاديث ضعيف إلّا الأخير ، لأنّ الإمعان فيها يثبت انّ مورد السؤال هو جواز القضاء وعدمه ، فأجيب بالجواز لمن أراد أن يقضي عنه سواء أكان ولياً أم لا ، وأين هو من وجوب القضاء على الولي ؟ !
والباعث على السؤال هو ما قرع سمع الراوي من أنّه سبحانه لم يجعله عليه ، فكيف يُقضى عنه ، كما ورد نظيره في مورد المريض في رواية أبي بصير . 3
وهذا صار سبباً للسؤال عن شرعية القضاء . وانّ هناك فرقاً بين المريض فلا يُقضى عنه بل هو بدعة ، والمسافر فيُقضى عنه . وقد ذكرنا انّ إيجاب القضاء للمسافر لأجل تدارك فوت مصلحة ملزمة لا تتدارك إلّا بالقضاء .
نعم ، موثقة أبي بصير ظاهرة في جوازه على الولي ، بل وجوبه عليه حيث قال : « يقضيه أفضل أهل بيته » . 4
ولكنّه ليس ظاهراً في عدم التمكّن من القضاء فانّ قوله : « فأدركه الموت قبل أن يقضيه » يعمّ المتمكّن وغيره وليس ظاهراً في الثاني .
مضافاً إلى أنّ الحكم على خلاف القاعدة فإثباته بحديث واحد أمر مشكل ، وحمله على ما يدلّ على الاستحباب أفضل من حمله على الوجوب .
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : 7 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 15 و 11 .
( 2 ) 3 الوسائل : 7 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 12 .
( 3 ) 4 الوسائل : 7 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 11 .