. . . . . . . . . .
شرح
من قضائه وأهمله إلّا ما يفوت بالسفر فانّه يقضى ولو مات مسافراً على رواية .
الثاني : يقضي بشرط التمكّن من القضاء . وهو خيرة الشيخ في النهاية ، « 1 » وخيرة العلّامة في المختلف . « 2 »
أقول : إنّ مقتضى القاعدة هو شرطية التمكّن من القضاء ، وذلك لما استظهرناه من الآية انّ المكتوب على المريض والمسافر هو الصوم في غير شهر رمضان فإذا مات في السفر أو في الحضر مع عدم التمكّن من القضاء فلم يفت منه شيء حتى يقضي عنه الولي .
نعم لو دلّ الدليل على لزوم القضاء إذا مات في السفر مع عدم التمكّن من القضاء ، فلا بدّ من القول بأنّ إيجاب القضاء لأجل تدارك فوت مصلحة ملزمة كما هو الحال في إيجاب قضاء الصلاة للنائم .
إنّما الكلام في الأحاديث التي استدل بها صاحب الحدائق على عدم الاشتراط ، وإليك سردها :
1 . صحيحة أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السَّلام قال : سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان ، هل يقضى عنها ؟ قال : « أمّا الطمث والمرض فلا ، وأمّا السفر فنعم » . « 3 »
2 . موثّقة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام في امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان ، هل يقضى عنها ؟ فقال : « أمّا الطمث والمرض فلا وأمّا السفر فنعم » . 4
هامش
( 1 ) النهاية : 157 .
( 2 ) المختلف : 3 / 535 .
( 3 ) 3 و 4 الوسائل : 7 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 4 و 16 .