. . . . . . . . . .
شرح
ليس الدليل إلّا ذكر أسباب الفوت في بعض الروايات من المرض والسفر والحيض « 1 » ، ومن المعلوم انّ المورد لا يكون مخصصاً للحكم .
والذي يمكن أن يقال : إنّ مورد الروايات في المسلم الذي لا يفوت منه الصلاة إلّا لعذر والتفويت عن عمد أو جهل لا يعذر ، خلاف مقتضى حال المسلم ، وعلى ذلك فمنصرف الروايات مع ملاحظة حال المسلم هو غير تينك الصورتين ( الترك عمداً أو فساد الصلاة للجهل بالحكم الشرعي ) فيكون المحكّم في موردهما هو البراءة .
نعم الأحوط هو قضاء جميع ما فات .
الفرع الثالث : اشتراط وجوب القضاء باستقراره عليه وعدمه
هل يجب على الولي قضاء كلّ ما فات عن الميت سواء تمكن من القضاء أو لا ؟
لا شكّ انّه إذا كان السبب هو المرض يشترط فيه التمكّن من القضاء لصحيح محمد بن مسلم : « ولكن يُقضى عن الذي يبرأ ، ثمّ يموت قبل أن يقضي » . « 2 » وصحيح أبي بصير المشعرين بعدم شرعية القضاء . « 3 »
وهل هو كذلك في عامة الأسباب حتى السفر أو يختص بالمرض ، وأمّا السفر فيقضى عنه مطلقاً وإن لم يتمكّن ؟ فيه قولان :
الأوّل : يقضي مطلقاً وهو خيرة الصدوق في المقنع « 4 » ، والشيخ في التهذيب « 5 » وابن سعيد في الجامع « 6 » ، ونسبه المحقّق « 7 » إلى رواية ، وقال : ولا يقضي الولي إلّا ما تمكّن الميّت
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 23 ، من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 2 ، 4 ، 11 ، 13 ، 16 .
( 2 ) الوسائل : 7 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 و 12 .
( 3 ) الوسائل : 7 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 و 12 .
( 4 ) المقنع : باب قضاء شهر رمضان ، ص 201 .
( 5 ) التهذيب : 4 / 249 ، ذيل حديث 739 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 163 .
( 7 ) المسالك : 2 / 36 ، قسم المتن .