. . . . . . . . . .
شرح
ضم جزء ثالث ، وهو بقاؤه حيّاً إلى رمضان آخر ، والمفروض انّه توفّي قبله .
ثمّ إنّ صاحب الجواهر رجّح رواية الكليني والصدوق على نسخة الشيخ لكونهما أضبط منه « 1 » وما ذكره وإن كان صحيحاً كبروياً ، لكن المورد ليس من مصاديقها ، لأنّ مورد القاعدة ما إذا كانت هناك رواية واحدة نقلت بصورتين مختلفتين فيرجح ما أثبته الكليني أو الصدوق على ما نقله الشيخ ، وأمّا المقام فقد شاركهما الشيخ في نقل الرواية الأُولى ، ثمّ اختص بنقل الثانية فليس المقام من موارد القاعدة .
وعلى كلّ تقدير فالرواية غير صالحة للاحتجاج ، لتعارضها مع الروايات المتضافرة أوّلًا ، وموافقتها لمذهب العامّة ثانياً ، وعدم ثبوت النقل الصحيح ثالثاً .
وأمّا الرواية الثانية أعني : ما رواه الصدوق في الفقيه ، فلا يصلح للاحتجاج لكونه خبر واحد في مقابل الروايات المتضافرة على أنّها موافقة للعامة كما عرفت .
الفرع الثاني : اختصاص الوجوب بما إذا فات لعذر
هل يختص الوجوب بما إذا فات لعذر ، أو يعمّ ما ترك عمداً أيضاً ؟ ذهب المحقّق في جواب المسائل البغدادية التي طرحها جمال الدين حاتم المشغري ، إلى الأوّل ، وتبعه عميد الدين ابن أُخت العلّامة ، وأيّده الشهيد في الذكرى قائلًا : إنّ الروايات تحمل على الغالب من الترك وهو ما يكون الترك على هذا الوجه . « 2 » وهو خيرة السيد صاحب المدارك ، والفاضل الخراساني في « الذخيرة » وصاحب الحدائق . « 3 »
ويظهر من صاحب الجواهر ، الميل إلى القول الثاني من دون أن يستدل بشيء ،
و
هامش
( 1 ) الجواهر : 17 / 39 .
( 2 ) الذكرى .
( 3 ) الحدائق : 13 / 328 .