. . . . . . . . . .
شرح
أقول : إنّ الرواية الأُولى على كلتا النسختين ، لا تدلّ على مذهب ابن أبي عقيل ، فانّه أوجب التصدّق فقط ومنصرفه إذا كان للميّت مال ، وأمّا الرواية فعلى نسخة الكليني والصدوق فالواجب هو التصدق أوّلًا إذا كان له مال ، وإلّا فالصوم عنه ثانياً . وأين هو من القول بالتصدّق فقط ؟ !
وأمّا على ما رواه الشيخ فقد أوجب التصدّق من مال الميت إذا كان له مال ، وإلّا فمن مال الوليّ ، وهو غير مذهبه المقتصر على التصدّق من مال الميّت .
وربما يقال : بأنّ نسخة الشيخ لا تنافي المذهب المشهور من وجوب الصوم عنه ، وذلك لأنّ إيجاب الصدقة من مال الميت من جهة التأخير وإلّا فمن ماله ، زيادة على القضاء ، إذ لا دلالة في الرواية على نفي القضاء بوجه . « 1 »
يلاحظ عليه بوجهين :
1 . انّ ظاهر المقابلة في الرواية بين الصورتين ، أعني :
. . . لم يزل مريضاً حتى مات فليس عليه شيء ( القضاء ) .
. . . وإن صحّ ثمّ مرض ثمّ مات وكان له مال تصدّق عنه . . . .
هو انّ تمام الواجب في الصورة الثانية هو التصدّق من ماله أو مال وليّه فقط ، وهو ينافي ما عليه المشهور من وجوب الصوم عنه .
2 . انّ الكفّارة التي أُشيرت إليها ليست إلّا كفّارة التأخير ، وليس في الرواية ما يشعر بالتأخير لو لم يكن ظاهراً انّه مات بين رمضانين ، فليس لكفّارة التأخير موضوع .
وما ربما يقال من أنّ وجوب الكفّارة من جهة التواني ، لأنّه صحّ ولم يقض اختياراً كما ترى ، إذ ليست الصحة وترك الصوم موضوعاً لوجوب الكفّارة ، بل يحتاج إلى
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى : 2 / 205 .